نهر الفرات أطول نهر في جنوب غربي آسيا؛ إذ يبلغ طوله 2,736كم وهو يُمثًِّل جزءًا من التكوين التاريخي النهري لنهري دجلة والفرات.

ينبع نهر الفرات من منطقة جبلية في شرقي تركيا ويجري خلال البلاد إلى سوريا. ويصب فيه بعد ذلك رافداه البليخ ثم الخابور في ضفته اليسرى، ويرفده نهر الساجور في ضفته اليمنى. وفي سوريا يتجه إلى الجنوب الشرقي حيث يدخلها بالقرب من جرابلس. وبالتدريج ينحدر إلى أن يصل إلى أرض منخفضة مسطحة، ومن سوريا، وعند مدينة ألبوكمال يتجه الفرات إلى العراق. وقد أنشئت عليه سدود لتنظيم الاستفادة من مياهه، أهمها سد الهندية. وعند مدينة القرنة في العراق يتصل بدجلة مكونًا نهرًا يطلق عليه اسم شط العرب، ومن ثم يصب في الخليج العربي.

والمنطقة التي توجد بالقرب من نهري الفرات ودجلة وبينهما في العراق، أخصب تربة بالبلاد ومعظم أهل العراق يعيشون هناك. لا تستطيع السفن الكبرى أن تبحر في الفرات بسبب مياهه الضحلة ومرتفعاته الرملية المتحركة. ويُعدُّ النهر بصفة رئيسية مصدرًا لمياه الري والقوة الكهرومائية. وفي بعض الأماكن استعملت السواقي منذ قديم الأزمنة لرفع الماء من الفرات للأرض المجاورة. وتقوم القنوات القائمة على طول النهر بتصفية المياه وضخها إلى الأرض الملاصقة. كما أن الترع على امتداد النهر تصفي الماء لتروي المحاصيل. وتخزن السدود الماء الذي يستعمل لتوليد القوة الكهربائية للعراق وسوريا وتركيا.

تطورت حضارة العالم الأولى في الإقليم الواقع حول نهري الفرات ودجلة. وقد نشأت هذه الحضارة المتقدمة في سومر حوالي عام 350IMGق.م. كما ازدهرت حضارة بابل وحضارات مبكرة أخرى في هذا الإقليم ومازالت أطلال حضارة الكلدانيين ومدينتهم القديمة الشهيرة بابل تبدو على امتداد الفرات.