سورة الفجر من سور القرآن الكريم المكية. ترتيبها في المصحف الشريف التاسعة والثمانون. عدد آياتها ثلاثون آية. جاءت تسميتها الفجر لأن الله أقسم بضوء الفجر عند مطاردته ظلمة الليل، وبالليالي العشر المباركات من أول ذي الحجة وبالزوج والفرد من كل شيء ﴿ والفجر ¦ وليال عشر ¦ والشفع والوتر﴾ الفجر: 1-3 .

الفجر كسائر السور المكية تناولت البراهين والأدلة ليقتنع بها ذوو العقول في تثبيت العقيدة ﴿ هل في ذلك قسم لذي حِجْر﴾ الفجر: 5 .

تحدثت الفجر عن قصص بعض الأمم المكذبين لرسل الله، كقوم عاد، وثمود، وقوم فرعون، وبيان ما حلّ بهم من العذاب والدمار بسبب طغيانهم ﴿ ألم تر كيف فعل ربّك بعاد﴾ الفجر: 6 . ثم بيّنت سنة الله تعالى في ابتلاء العباد في هذه الحياة بالخير والشر، والغنى والفقر، وطبيعة الإنسان في حبه الشديد للمال ﴿فأمّا الإنسان إذا ما ابتلاه ربّه فأكرمه ونعّمه فيقول ربي أكرمن ¦ وأما إذا ما ابتلاه فقَدَر عليه رزقه فيقول ربِّي أهَانَنِ﴾ الفجر 15، 16 .

ثم تحدثت السورة عن الآخرة وأهوالها وشدائدها، وانقسام الناس يوم القيامة إلى سعداء وأشقياء، وبيان مآل النفس الشريرة، والنفس الكريمة الخيرة ﴿ كلا إذا دُكّت الأرض دكّاً دكا ¦ وجاء ربُّك والملك صفّاً صفًا ¦ وجيء يومئذ بجهنّم يومئذ يتذكّر الإنسان وأنَّى له الذِّكرى ﴾ الفجر: 21-23 .