التزلج على الجليد انزلاق على سطح ناعم من الثلج باستخدام أحذية تلصق بها شفرات معدنية أو مزحلقات على الثلج. وكان الناس يتزلجون منذ مئات السنين على الجليد فقط في فصل الشتاء في المناخ البارد. وكانوا يتزلجون على سطح ثلجي طبيعي مثل، القنوات المتجمدة والبحيرات والبرَك والأنهار. أما اليوم، فإن الآلات تنتج الجليد في الأماكن المغلقة جاعلة بذلك التزلج على الجليد عملاً ترويحيًا يمكن أن يمارَس طوال السنة.

ويمكن للإنسان في أي عمر كان أن يستمتع بالتزلج على الجليد كرياضة شتوية وصحية وتمارين مريحة للنفس. وفي التزلج يستخدم الإنسان كثيرًا من عضلات جسمه خاصة عضلات السيقان. كذلك فإن التزلج يساعد الدم على الدوران في الجسم، وذلك بتقويته للقلب.

والتزلج على الجليد رياضة تنافسية مهمة بالإضافة إلى أنه نوع من الرياضات المحببة إلى النفوس. وهناك نوعان من المباريات في التزلج أحدهما يتعلق باستعراض التزلج على الجليد، والآخر بسرعة التزلج. ويتكون النوع الأول من أداء القفزات، والحركات اللولبية وبعض الحركات الرشيقة الأخرى. أما سرعة التزلج فهي منافسات على قطع مسافات بأسرع ما يستطيع المتسابق.

وهناك من الناس من يمارس لعبة الهوكي على الجليد. وهذه رياضة تمارس في كثير من البلدان، وهي رياضة لا تخلو من العنف. وهناك أيضًا أنشطة أخرى تقام على الجليد بالتزلج.


السلامة في التزلج. لابد من استعمال معدات التزلج المناسبة لسلامة التزلج، ويجب أن تكون الأحذية مناسبة لحجم الأقدام؛ على ألا تكون ضيقة جدًا. كما يجب أن تلصق الشفرات على الأحذية بطريقة تجعلها مأمونة الجانب، وموضوعة بطريقة صحيحة بحيث توزع وزن الجسم بتكافؤ تام على الشفرات.

إن التزلج على الجليد الطبيعي أكثر خطورة من التزلج في الساحات المقفولة الداخلية. وأكبر خطر يصادف المتزلج في الأماكن الطبيعية هو السقوط بين جليد سمكه قليل، فينكسر السطح، ويغطس المتزلج. لذلك يجب ألا يقل سُمك الجليد عن 10سم. ولذلك ينبغي ألا يتزلج المرء في جليد طبيعي يقل سُمكه عن 10سم، كما يجب عليه ألا يتزلج على مثل هذا الجليد وحده. وعلى المتزلج أن يتأكد دائمًا من وجود سلم وحبل وذلك لأغراض إنقاذ من يسقط داخل الجليد.


السرعة في التزلج. تنطوي السرعة في التزلج على مباريات وسباقات في قطع مسافات مختلفة بالتزلج على الجليد. وتقام مثل هذه السباقات على مضمار بيضي الشكل بسطح جليدي. وتصل سرعة بعض المتسابقين إلى 56كم في الساعة. وتستخدم أحذية وشفرات ذات تصميم خاص لهذه السباقات حتى يتمكن المتسابق من الابتداء بسرعة والحفاظ على معدل عال للسرعة طوال السباق. وتستعمل شفرات مسطحة ومستقيمة وخفيفة قليلة السمك. ويتراوح طولها بين 30 إلى 45سم، كما يبلغ عرضها حوالي 8ملم. وتقوي هذه الشفرات أنابيب من الصلب. وتستعمل أحذية ذات وزن خفيف كما أنها ليست مرتفعة في أعلاها. ولسباق التزلج زيّ خاص بحيث يقلل من مقاومة الهواء للمتسابق.

وبالإضافة إلى التسابق في قطع المسافات فهناك أيضًا سباق المبادلة. ويتسابق المتزلجون في قطع مختلف المسافات حسبما تحدده المنافسات.


نبذة تاريخية. وُجد أول دليل تاريخي على ممارسة الإنسان للتزلج على الجليد في الآثار الرومانية بلندن، ويرجع تاريخها إلى عام 50 ق.م. فقد كشفت التنقيبات عن الآثار نعالاً جلدية وشفرات مصنوعة من عظام حيوانات بعد صقلها. وفي حوالي عام 110IMGم، كان الناس في البلاد الإسكندنافية يلبسون معدات تزلج مصنوعة من عظام الغزلان وحيوانات الإلكة وهي مربوطة إلى أحذيتهم بأربطة جلدية.

وفي سنة 1892م، أنشئ اتحاد التزلج الدولي. وفي تلك السنة عقد أول سباق سرعة في التزلج في فيينَّا بالنمسا مع سباق لتزلج الهيئة