ترِنتون عاصمة ولاية نيوجيرسي في الولايات المتحدة، ومركز مهم للصناعة في الولاية. وتقع المدينة في غربي وسط نيوجيرسي حيث ينساب نهير أسونبينك إلى نهر ديلاوير. عدد سكان العاصمة 88,675 نسمة، وعدد سكان المنطقة الحضرية 325,824 نسمة.

في سنة 1679م أسس مزارعو الكويكرز بقيادة ماهلون ستاسي أول مستوطنة بيضاء ثابتة فيما يسمى اليوم منطقة ترنتون. وفي سنة 1714م باع ماهلون ستاسي جزءًا من ممتلكات والده إلى وليم ترنت وهو تاجر أصبح فيما بعد رئيس المحكمة العليا لمستوطنة نيوجيرسي، وقد أطلق اسم ترنتز تاون على المجمتع الجديد سنة 1719م، وعدل فيما بعد الى ترنتون.


الوصف. تغطي ترنتون ـ وهي عاصمة إقليم مرسر ـ حوالي 20كم². وترتفع القبة الذهبية للإستيت كابيتول فوق منتصف المدينة. ويحدد نصب المعركة التذكاري، والذي يرتفع إلى علو 46م، موقع معركة شهيرة وقعت خلال الثورة الأمريكية. ومن المعالم الأخرى لتلك المدينة بيت وليم ترنت لسنة 1719م، والثكنات القديمة التي بُنيت سنة 1758م لإيواء القوات البريطانية.

ومن معالم المدينة كلية رايدر وكلية ترنتون وجامعة برنستون وكلها تقع قرب ترنتون. ومن المعالم القريبة حصن دكس وهو مركز كبير للجيش.


الاقتصاد. تستخدم حكومة الولاية نحو 30% من عمال ترنتون التي يبلغ عدد مصانعها حوالي 180 مصنعاً. تنتج السلع الكهربائية والمنتجات المعدنية الصناعية والآلات الميكانيكية والمنتجات المطاطية. وتشتهر ترنتون كذلك بصناعة الطباعة والنشر. ويشير الشعار المشهور في المدينة (ترنتون تصنع، والعالم يأخذ) إلى تاريخ ترنتون كمركز صناعي.


الحكومة ونبذة تاريخية. لمدينة ترنتون حكومة لها شكل المجلس البلدي، إذ يختار الناخبون رئيس البلدية، وأعضاء مجلس المدينة السبعة لدورة مدتها أربع سنوات.

وقد عاش هنود ديلاوير فيما يعرف الآن بمنطقة ترنتون، قبل أن يحتل البريطانيون نيوجيرسي في العقد السادس من القرن السابع عشر الميلادي، وخلال عهد المستعمرات أصبحت ترنتون مكان توقف كبير على طريق مركبات السفر بين مدينة نيويورك وفيلادلفيا.

وقد أجرى جورج واشنطن عبوره الشهير لنهر ديلاوير قرب ترنتون في ديسمبر سنة 1776م خلال الثورة الأمريكية. وقد هزمت جيوش واشنطن الهسيين في المعركة التي تلت. انظر: الهسيون.

قامت ترنتون مقام عاصمة البلاد في نوفمبر وديسمبر سنة 1784م. فقد أصبحت عاصمة نيوجيرسي في سنة 1790م، وتسلمت براءةً من المدن الأخرى بذلك سنة 1792م، وتطورت ترنتون خلال القرن التاسع عشر الميلادي، إلى مركز صناعي وتجاري.

ومما أكسب المدينة نموًا اقتصاديًا كبيرًا، الزيادة في حركة السفن عبر النهر، مضافاً إليها بناء عدد من السكك الحديدية، وتحرك الآلاف من عمال المصانع إلى ترنتون، مما أسهم في ارتفاع عدد سكان المدينة بمقدار 90,000 نسمة ما بين 1880 و1920م. وبحلول سنة 1920م أصبحت في طليعة المدن التي تنتج الفخار في الولايات المتحدة.

وكذلك حققت مكانة ممتازة في إنتاج السلع المطّاطية والفولاذ والحزم السلكية (الكوابل).

بعد سنة 1920م بدأ الكثير من سكان ترنتون ومصانعها الكبرى في التحرّك نحو الضواحي، وقد استمرّ إخلاء هذه المواقع على مدى السنين. ومنذ سنة 1950م، تناقص عدد سكان ترنتون. وللوقوف في وجه هذا التناقص، بدأت ترنتون برنامج تحديث. وفي سنة 1974م منعت المدينة حركة السير من دخول موقعين في شارعها الرئيسي. وأقامت ساحة للمارة أطلق عليها اسم ساحة ترنتون العامة. وقد بدأت ولاية نيوجيرسي برنامجاً طموحاً لبناء المكاتب في ترنتون، مفتتحة ذلك بمركز لتطبيق القانون تم تدشينه سنة 1982م. واستمر إنشاء أبنية إضافية في الولاية.