سقوط الدولة الفاطمية. تضافرت عدة عوامل أدت إلى سقوط الدولة الفاطمية، كان من أبرزها: 1- المغالاة في التعصب للتشيع مما جعل العامة في مصر يؤيدون أية حركة تعيدهم للفكر السني. وعدم معارضة الحاكم بأمر الله للفكر الدرزي الذي نقله محمد بن إسماعيل الدرزي وتضمن ألوهية الحاكم أو الخليفة لحاجته إلى من يعاونه آنذاك. وبعد قتل محمد الدرزي سحق الفاطميون بقايا المذهب الدرزي. 2- ترك الخلفاء السلطة لما يعرف بالوزراء العظام الذين كان أولهم بدر الجمالي فتحكموا حتى في اختيار الخلفاء وتنافسوا على السلطة واستنجدوا بأعداء الدولة. فقد استنجد الوزير الفاطمي ضرغام بالصليبيين، واستنجد شاور بنور الدين زنكي سلطان الموصل وحلب فبعث له بجيوشه إلى مصر بقيادة شيركوه الأيوبي وابن أخيه صلاح الدين الأيوبي ليمنع الصليبيين من التقدم إليها، فطردوا الصليبيين من مصر وأقروا شاور. 3- عندما دب النزاع بين شاور وشيركوه وانتصر الأخير تولى الوزارة في مصر باسم الخليفة الفاطمي، وعندما توفي عُهدَ بالوزارة إلى صلاح الدين الذي انتهز فرصة مرض الخليفة الفاطمي العاضد، فأعلن زوال الخلافة الفاطمية سنة 567هـ، 1171م دون معارضة. 4- أعلنت دولة بني زيري انفصالها عن الدولة الفاطمية بمصر، فرأى الخليفة الفاطمي المستنصر أن يطلق عليهم القبائل العربية الهلالية، فزحفوا إلى المغرب، يعيثون في الأرض فسادًا، فخربوا المدن وأسقطوا دولة بني زيري. 5- تولية كثير من الخلفاء ولما يبلغوا الحلم؛ فالحاكم تولى الخلافة وعمره إحدى عشرة سنة، وتولى الظاهر وهو في السادسة عشرة من عمره، وتولى المستنصر عندما كان في السابعة من العمر.