سورة فاطر من سور القرآن الكريم المكية. ترتيبها في المصحف الشريف الخامسة والثلاثون. عدد آياتها خمس وأربعون آية. جاءت تسميتها فاطر لذكر هذا الاسم الجليل، والنعت الجميل في مطلعها، لما في هذا الوصف من الدلالة على الإبداع والاختراع والإيجاد لا على مثال سابق، ولما فيه من التصوير الدقيق المشير إلى عظمة ذي الجلال، وباهر قدرته وعجيب صنعه.

سورة فاطر نزلت قبل هجرة رسول الله ³، فهي تسير في الغرض العام الذي نزلت من أجله الآيات المكية التي يرجع أغلبها إلى المقصد الأول من رسالة كل رسول، وهو قضايا العقيدة الكبرى.

تحدثت السورة في البدء عن الخالق المبدع، وأقامت الأدلة والبراهين على البعث والنشور في صفحات هذا الكون المنظور. ثم تحدثت عن الفارق الكبير بين المؤمن والكافر، وضربت لهما الأمثال بالأعمى والبصير، والظلمات والنور، والظل والحرور. ثم تحدثت عن دلائل قدرة الله في اختلاف أنواع الثمار وسائر المخلوقات. ثم تحدثت عن ميراث الأمة المحمدية لأشرف الرسالات السماوية بإنزال هذا الكتاب المجيد الجامع لفضائل كتب الله، ثم انقسام الأمة إلى ثلاثة أنواع: المقصّر، والمحسن، والسابق بالخيرات، وخاتمة السورة تقريع للمشركين في عبادتهم للأوثان والأصنام والأحجار.