التَّرْبَية الجنسية دراسة الخصائص المميزة للرجل أو المرأة. وهذه الخصائص هي التي تكوِّن صفة الجنس للفرد. والجنس يشكل جانبًا مهمًا في حياة الإنسان. وقد يرغب معظم الناس، بما في ذلك الأطفال، أن يعرفوا شيئًا عنه.

قد يتلقى الأطفال معلومات عن الجنس من الوالدين. كما يعرفون معلومات عن الصفات الجنسية من المدرسة أو الطبيب أو عن طريق الفتاوى الدينية التي تصدر عن المؤسسات والمعاهد الدينية، أو من أصدقائهم أو من بعض المصادر الأخرى. لكن بعض الشباب قد يخفق في تلقي المعرفة الجنسية الكافية من هذه المصادر التقليدية، فضلاً عن احتمال أن يتلقوا من أصدقائهم معلومات خاطئة.

ويعتقد بعض الناس أن الثقافة الجنسية التي تُقدم في المدارس تضمن للأطفال المعلومات الصحيحة والكاملة عن الجنس. لكن بعضهم الآخر يرى أن الأطفال يجب أن يتلقوا هذه المعلومات من والديهم فقط.


الخلافات حول التربية الجنسية. أوضحت الدراسات في الغرب أن الآباء واختصاصيي علم النفس يفضلون أن تُدرس بعض برامج التربية الجنسية في المدارس. لكن المعارضين لهذه البرامج يرون أن الأطفال يجب أن يتلقوا المعلومات عن الجنس عن طريق الآباء؛ لأن الأطفال يحتاجون إرشادًا وتوعية عند تعليمهم ما يتصل بالجنس، والوالدان وحدهما قادران على هذا النوع من التوجيه. وكما أن بعض المعارضين لموضوع التربية الجنسية في المدارس يشيرون إلى أنها قد تجعل الشبان والشابات يفكرون كثيرًا في الجنس. وبعضهم يعتقد أن المدرسين المؤهلين لتناول موضوع الجنس في المدارس قلة ضئيلة.

ويرى دعاة تدريس الجنس في المدارس في الغرب، أن الأبوين لا يقومان بتوجيه أبنائهم بصورة جيدة فيما يتعلق بمواضيع الجنس، كما أنهم قد يخافون من أن يتلقى الأطفال معلومات خاطئة من أصدقائهم أو من التلفاز؛ ولذلك فهم يرون أن المدرسة هي أفضل مكان يتلقى فيه الأطفال المعلومات الكاملة والصحيحة في هذا الموضوع. ومعظم المؤيدين يوافقون على أن مدرسي الثقافة الجنسية يحتاجون تدريبًا خاصًا. ومهما يكن من أمر فإنَّ في تدريس هذا الموضوع مزالق خطيرة فلابد من الحذر الشديد وقد يحقق الغرض المراد مع توقي تلك المزالق الخطيرة أن يدرس هذا الموضوع في مجال النبات، ثم يربط بينه وبين الكائنات الحية الأخرى. ويجب أن يكون تدريسها مقرونًا بإبراز حكمة الله في إيجاد غريزة الجنس وبضرورة التزام الشرع وآدابه. انظر: الجنس.


الجنس والمجتمع الإسلامي. لاتمثل التربية الجنسية قضية خلافية في المجتمعات الإسلامية، فالإسلام ينظر إلى الجنس بوصفه غريزة فطرية، وحاجة طبيعية في الإنسان لايمكن الاستغناء عنها ولابد من إشباعها وتلبيتها وفقًا لضوابط معينة. وفي هذا الإطار عرض الإسلام لهذه القضايا وناقشها.

كما عرض الإسلام لقضايا الزواج والطريقة الشرعية لمعاشرة الرجل لزوجه، وما يحل وما يحرم في هذا الجانب، وكل هذه المسائل يدرسها المسلم في إطار الدين والعبادة. وقد ألف كبار العلماء والفقهاء كتبًا كثيرة للترغيب في النكاح، وعرضوا بالتفصيل للمسائل التي تُعد الآن من القضايا الجنسية.