ترانسلفانيا إقليم جغرافي في رومانيا، يقع قرب الحدود المجرية. تبلغ مساحته نحو 10IMG,000كم² ومعظم سكانه البالغ عددهم سبعة ملايين ونصف المليون نسمة رومانيون. أما البقية وعددهم نحو 1,5 مليون نسمة فهم من المجريين، وهم يكونون أكبر جماعة عرقية في المجر. وتفصل جبال كاربايثان وجبال الألب الترانسلفانية هذا الإقليم عن بقية رومانيا.

ولترانسلفانيا موارد غنية من الحديد والرصاص والفحم الحجري والمنجنيز والغاز الطبيعي والكبريت. وتغطي الجبال المحيطة أشجار المُرّان (الزان) والبلوط، وتشكل سهول ترانسلفانيا المرتفعة مراعي جيدة للماشية والأغنام، كما تنتج أوديتها محاصيل كبيرة من الفاصوليا الكبيرة والذرة البيضاء والبطاطا والتبغ والأرز والقمح، وأكبر مدينة في الإقليم هي كلوج نابوكا.

تنازع الرومان والمجريون ترانسلفانيا لسنوات. احتلت المجر هذا الإقليم في القرن العاشر الميلادي. وقد كانت ترانسلفانيا منذ 1526م حتى 1699م جزءًا من الدولة العثمانية، ثم وقعت تحت السيطرة المجرية من 1699- 1867م، حيث أصبحت مرة ثانية جزءًا من المجر. وخلال الحرب العالمية الأولى (1914-1918م)، انحازت رومانيا إلى الحلفاء بعد أن وُعِدَت بترانسلفانيا. وبعد الحرب أصبحت ترانسلفانيا جزءًا من رومانيا. وفي أغسطس سنة 1940م أجبرت ألمانيا وإيطاليا رومانيا على إعطاء شمالي ترانسلفانيا إلى المجر. وبعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) أُعيدت ترانسلفانيا إلى رومانيا وفقدت هويتها السياسية.

وتعتبر ترانسلفانيا الموقع الرئيسي للخرافة التي تدور حول مصاص الدماء الشهير دراكيولا الذي بنيت شخصيته على شخصية فلاد تيبس، الذي كان أميرًا ظالمًا في القرن الخامس عشر الميلادي والذي عاش في والاشيا في جنوبي ترانسلفانيا. وقد نفّذ حكم القتل في كثير من أعدائه بإنفاذ قضيب مسنون في أجسامهم. ومما أضاف تفصيلات إلى هذه الأسطورة اعتقاد كثير من المزارعين الرومانيين في العهود السابقة بفكرة مصاصي الدماء. وقد أسهمت في جعل الأسطورة مشهورة على المستوى العالمي رواية بعنوان دراكيولا ، ألفها الكاتب الإنجليزي برام ستوكر (1897م). وأوحى هذا الكتاب الشهير المتداول، بكثير من الروايات والأفلام السينمائية.