تدقيق الحسابات عملية حسابية تعتمد على فحص الحسابات المالية وتدقيقها من قِبَلِ مدقق حسابات محترف، لم يشارك في تحضيرها. والهدف من التدقيق هو التأكد من أن حسابات الشركة تعطي صورة صحيحة للنشاطات التجارية. والتدقيق هو جزء من علم المحاسبة.

وفي كثير من البلدان تدقق حسابات جميع الشركات ـ ما عدا الصغيرة منها ـ من قِبَل مدقِّق حسابات مستقل عن الشركة. وقد يقضي القانون بأن تجري الشركات الخاصة والمؤسسات العامة تدقيقاً لحساباتها؛ لكسب ثقة المساهمين، والبنوك والموردين ولأية جهة أخرى ترتبط بأنشطتها. ويضمن مدقق الحسابات مراعاة إجراءات ومعايير المحاسبة المهنية التي تطلبها الحكومة أو الهيئة المنظمة. وينبغي أن يعطى مدققو الحسابات المعلومات التي يحتاجونها للتأكد من أن الحسابات دقيقة، وأن بيان الميزانية وحسابات الربح والخسارة تتفق ودفاتر المحاسبة. وإذا لم يتم توفير هذه المعلومات، فإن البيان المالي الصادر عن مدقق الحسابات سوف يشير إلى ذلك، وسوف تفقد الشركة مصداقيتها.

وقد بدأ تدقيق الحسابات في العصور القديمة، ولكن التقنيات الحديثة لتدقيق الحسابات بدأت في بريطانيا خلال أواسط القرن التاسع عشر الميلادي، وكان الدور الأساسي لمدقق الحسابات في ذلك الحين هو إقناع المساهمين في شركة ما بأن حسابات مديرهم تعطي صورة صحيحة وموضوعية لمركز الشركة ونتائج أعمالها. وفي الأصل كان المساهمون يختارون بعناية للقيام بتدقيق الحسابات، ولكن استبدل بهم تدريجيًا مراقبو حسابات محترفون. واستخدم تدقيق الحسابات أيضاً للكشف عن الاحتيال. وقد أدت الحاجة القانونية لتدقيق الحسابات في الآونة الأخيرة إلى نشوء مؤسسات كبيرة للمحاسبة مختصة بتدقيق الحسابات. ولدى المؤسسات الكبرى فروع في معظم البلدان للقيام بتدقيق الحسابات.