التخلُّف الثقافي عجز أقسام ثقافية بعينها عن مواكبة التغيرات التي تحدث في أجزاء أخرى مرتبطة بها. وكان عالم الاجتماع الأمريكي وليم ف. أوجبرن أول من استخدم هذا المصطلح في عشرينيات القرن العشرين. لاحظ أوجبرن أن التقدم التقني قد أحدث تغيرات سريعة في الثقافة المادية بما فيها السكن والآليات والعمليات الصناعية، ولكنه لاحظ أن الثقافة غير المادية بما في ذلك الأفكار والقيم والنظم الاجتماعية، تكون في الغالب متخلفة عن الثقافة المادية.

ويرى أوجبرن أن مشكلات اجتماعية كثيرة تنجم عن التخلف الثقافي. فالاختراعات الحديثة ـ مثلاً ـ قد تحل محل الكثيرين من العمال . وتُعدُّ الفترة التي يستغرقها هؤلاء العمال في تعلم مهارات جديدة والحصول على أعمال أخرى تخلفًا ثقافيًا يؤدي إلى البطالة.

وقد أدرك علماء الاجتماع في الوقت الراهن أن التغيرات في الأفكار والنظم الاجتماعية قد تسبق أحيانًا التغيرات الثقافية. ويسمي علماء الاجتماع الوضع الناجم عن تغير الأجزاء المختلفة لثقافة واحدة التنافر الثقافي