التّخاطــُــر تبادل الأفكار والمشاعر، أو تعرّف شخص إلى آخر دون استخدام أي من المدارك التقليدية المقبولة كالسمع أو البصر أو الشم أو التذوق أو اللمس. ويسمى التخاطر أحيانًا قراءة الأذهان أو قراءة الأفكار. ويمكن أن نعطي مثالا على التخاطر بأن يفكر شخص في شيء محدد، ثم يكتب شخص آخر ما يفكر فيه الشخص الأول بشكل صحيح. ولابد أن تصدق هذه العملية مرارًا وتكرارًا، حتى يقال عنها أنها عملية تخاطرية ولايمكن تفسيرها بأية طريقة أخرى.

ويُعد التخاطر جزءًا من عِلْم النفس الموازي ويسمى المتخصصون في هذا المجال علماء النفس الموازي. ويعتقد علماء النفس الموازي أنه لا علاقة ولا أثر لكل من المسافة والزمن على موضوع التخاطر. وهكذا، فقد يتم تلقي أفكار شخص ما من قبل شخص آخر في مكان بعيد عنه. ويعتقد علماء النفس الموازي أيضًا أن الشخص قد يعرف أفكار شخص آخر ويعرف مشاعره ومعرفته في وقت لاحق أيضًا. وإذا صدق هذا الرأي، فإن هذا الأمر يكون مثالا على الاستبصار أو معرفة الأحداث أو الأحوال قبل وقوعها.

ويُعد التخاطر شكلاً رئيسيًا من أشكال الإدراك وراء الإحساس، وهو إدراك أمر ما، دون استخدام الحواس المعروفة. ولايزال التخاطر قيد البحث والتحقيق العلمي. ولا يزال وجوده سؤالاً مفتوحًا، إلا أن كثيرًا من العلماء يشكون في حقيقة التخاطر.

والتجربة التقليدية لاختبار التخاطر هي أن ينظر شخص ما إلى مجموعة من البطاقات، في وقت ما، ويركز اهتمامه على الصور أو الأشكال الموجودة على تلك البطاقات، ويحاول شخص آخر، معزول في مكان آخر ، تحديد الشكل المرسوم على كل بطاقة من البطاقات الموجودة مع الشخص الأول. ويقوم المجرِّب بإجراء تحليل إحصائي للنتائج. وتُبيِّن هذه التجربة ما إذا كان الشخص الثاني قد تمكن من التوصل إلى مستوى النجاح ذاته، وما إذا كان ذلك قد تم بالمصادفة فقط.