التَّحكُّم في الأسعار طريقة تستخدمها الحكومات للتأثير في الأسعار لمصلحة المنتجين أو المستهلكين، كما تستخدم للتحكم في الأسعار لمنع ارتفاعها أسرع مما يجب. وقد تحدد الحكومة أقصى سعر لشراء أي سلعة أو خدمة، وقد تجمِّد الأسعار على ما هي عليه، حينما ترى هذا التحكم مؤثرًا. وتقرر الحد الأدنى للسعر الذي يمكن أن يسود.

وقد تستخدم الحكومات التحكم في الأسعار، لمحاربة التضخم المالي أي النقص في القوة الشرائية للنقد. انظر: التضخم المالي. فالتضخم المالي يفيد بعض الناس على حساب الآخرين، كما أنه قد يُصدِّع الإنتاج ويهدد السلام الاجتماعي؛ إذ قد يقوم العمال بإضرابات من أجل رواتب أعلى، إذا ارتفعت تكاليف المعيشة بمعدل أسرع من الأجور.

أما في الاقتصاد الموجَّه مركزيًا، فمن المعتاد أن تسيطر الحكومة على الأسعار. وفي الدول النامية غالبًا ما تُثبت الحكومة مستوى أسعار السلع الأساسية كالأطعمة الضرورية والوقود. وقد يُستخدم التحكم في الأسعار أساسًا في وقت الحرب، حينما يتسبب الإنفاق الهائل في التضخم المالي الخطير. وغالبًا ما يكون التحكم في الأسعار جزءًا من سياسات أكبر ترتبط بالأسعار والأجور؛ فقد يتأثر ميزان المدفوعات إذا ارتفعت الأسعار والأجور بشكل فجائي. ولكن إذا ارتفعت الأجور ولم ترتفع الأسعار، فقد لاتتمكن الشركات من تحقيق ربح، أو تصل إلى حد الإفلاس. ويعتمد نجاح التحكم في الأسعار بالدرجة الأولى على مدى تشدد الدولة في تنفيذه وتعاون الجمهور معها.