ربما كانت الفئران المنزلية موجودة في مساكن الناس الذين عاشوا منذ الأزمنة القديمة. وربما تكون هذه الفئران قد نهبت طعام البشر كما تفعل الفئران اليوم. ويظن العلماء أن الفأر المنزلي نشأ في آسيا وانتشر منها إلى كل أنحاء أوروبا. ويوجد الفأر المنزلي الآن في كل أنحاء العالم ماعدا وسط إفريقيا والمناطق القطبية. وقد كان هذا النوع مرتبطًا بالبشر وبتنمية الحبوب لآلاف السنين. ويعيش الفأر المنزلي البني الداكن أيضًا في شبكة أنفاق السكك الحديدية.

تبدو الفئران المنزلية دومًا مشغولة، وتلك التي تقطن المباني يمكنها الجَرْي في أي وقت من النّهار أو الليل. وعادة ما يخرج الفأر المنزلي الذي يعيش في الحقول والغابات في الليل فقط. وتتسلق كل الفئران المنزلية بمهارة، ويمكن سماعها أحيانًا وهي تجري بين حوائط المنازل.
الجسم. يبلغ طول الفأر المنزلي 6 - 8سم بدون الذيل. والذيل مساو في الطول أو أقصر قليلاً من طول الجسم. وتزن معظم الفئران المنزلية 14 - 28جم. ويختلف حجمها ووزنها وأطوال ذيولها كثيرًا بين الأنواع المختلفة، وأحيانًا بين أفراد النوع الواحد.

وفرو معظم الفئران المنزلية رقيق، لكنه يمكن أن يكون صلبًا وسلكيًا. وهو رمادي يميل إلى البني على ظهر الحيوان وعلى الجانبين، وأبيض يميل إلى الصفرة في أسفل الجسم. ويمكن تربية الفئران المنزلية كحيوانات أليفة أو لاستخدامها في المختبرات البحثية. وهذه يمكن أن يكون فروها أبيض ناصعًا أو أسود أو ذا بقع بنية أو أي خليط آخر من الألوان. وذيل الفأر المنزلي مغطى بجلد ذي قشور.

ورأس الفأر المنزلي صغير، وخطمه ضيق وطويل. وتنمو عدة شعرات طويلة رفيعة على جانبي الخطم. وهذه الشعرات، مثل تلك الموجودة في القطة، تساعد الحيوان على تحسس طريقه في الظلام. والحيوان له أذنان مستديرتان وعينان تشبهان إلى حد ما خرزتين سوداوين. والفأر يسمع جيدًا لكن بصره ضعيف. وبسبب ضعف البصر فإن الفئران المنزلية قد تدخل أحياناً غرفة مضاءة، على الرغم من وجود الأشخاص في داخلها.