يكون الضغط المؤثر تحت الماء أعلى مما هو على سطح الأرض. ويزداد الضغط حوالي IMG,04 كجم/سم² لكل 30 سم من العمق. فعلى سبيل المثال، يكون الضغط الواقع على الغواص إلى عمق 10م تحت سطح الماء ضعف ضغط الهواء على سطح البحر. ربما يتضرر الغواص إذا لم يكن ضغط الرئتين وباقي الفراغات الهوائية في الجسم معادلاً لضغط الماء. يسمى مثل هذا الضرر بارتروما أي الرضح الضغطي أو الكبس.

يجب أثناء الصعود أن يكون الضغط في الرئتين متـناسبًا مع تناقص ضغط الماء. وإلاّ حدثت حالة خطيرة تسمّى الانصمام الهوائي. يتنفس الغواص جزيئات من الهواء تحت الماء أكثر مما يتنفسه على سطح الأرض. وذلك لكون هواء التنفس تحت الماء مضغوطًا. وحينما يعلو الغاطس على السطح، فإن الهواء في الرئتين يتمدد، وذلك لكون الضغط أقل. وإذا لم يتمكن من إخراج هواء الزفير، ربما يتسبب في تمزق الرئتين، وتندفع فقاعات الهواء إلى الدم. ويمكن لهــذه الفــقاعات أن تســد مجرى الدم، وتتسبب في شلل أو موت الغواص. ويمكن تجنب الانصمام الهوائي بممارسة التنفس الطبيعي والصعود التدريجي.

هناك حالة تعرف بشلل الغواص (التحني) أو تفقع الدم ويسمى أيضاً داء الغواص، وتحـــدث عندما تتكون فقاعات النيتروجين في الدم. ويكوِّن النيتروجين أكثر من ثلاثة أرباع هواء التنفس الطبيعي للإنسان. ويمتص الغواص الذي تنفس الهواء المضغوط كمية كبيرة من النيتروجين الذي ينفذ إلى الدم. ويخرج النيتروجين الزائد بوساطة الزفير أثناء صعود الغواص. ولكن في حالة صعود الغواص بصورة سريعة تتكون فقاعات النيتروجين في الدم. ويمكن لفقاعات النيتروجين أن تسد مجرى الدم، ومن ثم تسبب الشلل أو تقضي على حياة الغواص. ويمكن أن يتجنب الغواص حالة الشلل بالارتفاع التدريجي بحيث يسمح للنتروجين الزائد بالخروج من خلال التنفس.

هناك جدول يسمى جدول إزالة الضغط، ويمكن أن يتصرف الغواص على أساس هذه اللوحة طوال المدة التي يمكنه البقاء خلالها في عمق معّين دون أن يمتّص كمية خطرة من النيتروجين. وكذلك معرفة طريقة الصعود ببطء، حتى يتجنب الإصابة بشلل الغواص. ويجب أن يوضع الشخص الذي يعاني من انصمام وعاء دموي هوائي أو شلل الغوص في حجرة إزالة الضغط مباشرة. وفي هذه الحجرة يعود الغواص إلى الضغط الذي يجعل الفقاعات تتكثّف بحيث يذوب الغاز مرة أخرى في الدم. ثم يتناقص الضغط في تلك المرحلة.

يمكن أن يسبب تنفس الغواص للهواء في الأعماق المفرطة نوعاً من التأثير المخدر يسمى خدر النيتروجين. تسبب هذه الحالة فقدان القدرة على التفكير. ويحدث الخدر النيتروجيني غالبًا في الأعماق المفرطة. ولتجنب تلك الحالة، يجب على الغوّاصين أن يتنفســوا هواءً مخلوطــًا بالهيليوم بدلاً من النيتروجين.

وربما يعاني الغواص الذي يتنفس الهواء المكون من الأكسجين بنسبة 10IMG% في الأعماق تسمم الأكسجين، حيث يصاب الغواص بدوار ويتقيأ، وربما تحدث له تشنجات. ويمكن لخليط الهواء المحتوي على نسبة عالية من الأكسجين أن يسبب كذلك تسمم الأكسجين.