الغوص في مركبات. هناك أنواع عديدة من مركبات الغوص. هذه المركبـات تمنع ابتلال الغواصين، وتحافظ على دفئهم وبقائهم في مستوى ضغط مساوٍ للضغط الجوي السطحي.

يرتدي بعض الغواصين بدلة معدنية تسمى الدرع المزود بمفاصل. تغطي هذه البدلة الجسم كله وتقي من الضغط، كما أنها تمكن الغواص من الحركة بحرية أكثر. وبعض أنواع الدروع ذات المفاصل تسمح للغواص بالهبوط والصعود بدون مساعدة الأسلاك.

الغواصات مركبات كبيرة للغوص. وأغلبها سفن حربية تحمل أسلحة ضخمة.
الغطاسات لها أجسام مفرطة في القوة، ويمكنها الهبوط أعمق بكثير من الغواصات. أما الغطاسات غير المأهولة، التي تعمل باستخدام كبلات، فتتمكن من الهبوط إلى نحو 6,10IMG م. في حين يمكن للغطاسات التي يكون فيها أشخاص أن تهبط إلى نحو 6,50IMGم. وتستخدم الغطاسات لأغراض الأبحاث وغيرها.

كانت الغطاسات قديمًا ـ ومن بينها كرة الأعماق ومجهر أعماق البحر ـ غرف كروية الشكل لها فتحات (نوافذ) للرؤية. وكانت تتدلى من السفن باستخدام كبلات. أما الغطاسات الحديثة فلها محركات ومراوح ويمكنها القيام بمناورات عسكرية بصورة مستقلة. ويحصل بعضها على القدرة الكهربائية بوساطة كبلات من فوق سطح البحر إلا أنها تحمل احتياجاتها الضرورية من الهواء أو غاز التنفس. ولبعض هذه المراكب أذرع آلية خارجية تسمى المعالج البارع يمكنها التقاط الأشياء من قاع المحيط. وهي مزودة أيضا بآلات التصوير والمصابيح التي يمكن غمرها في الماء، حيث يتمكن العلماء بوساطتها من تصوير الأشياء والكائنات الحية في الأعماق التي لا يصل إليها ضوء الشمس أبدًا.

تزود بعض الغطاسات بخزانات للبترول والزيت أو رغوة مكونة من فقاعات صغيرة من الزجاج. مثل هذه المواد الخفيفة تســاعد على جعل المركب قابلاً للطفو. فالخزانات المليئة بالهواء، كتلك المستعملة في الغواصات قد تتحطم نتيجة للضغط الواقع عليها في الأعماق السحيقة.

ولتمكين المركبة المليئة بهذه المواد من الغوص فإنها، تُفرغ وتمُلأ بالماء، حيث يضيف الماء للمركب ثقلاً إضافيًا. ولكي تعلو المركبة تُخفف حمولتها بإسقاط قطع من الحديد المحمولة لهذا الغرض. يستعمل بعض أنواع الغطاسات كذلك المراوح عند الهبوط والصعود. تتكون الغطاسة المسماة غواصة الأعماق من كرة من الفولاذ ملحقة بأسفل جسم بشكل السيجار مملوء بالبترول. وفي سنة 1960م، قامت غواصة الأعماق ترايست بأعمق غوص سُجِّل حتى الآن، حيث هبطت إلى عمق نحو 10,910م في المحيط الهادئ.