المول. مغزل آلي أدخله صمويل كرمبتون في عام 1779م، وكان يجمع بين مبادئ الغزل بطريقة الدواليب والإطار المائي. وكان يستعمل على نطاق واسع لإنتاج الموصلي، ولهذا سمي دولاب الموصلي. وبعض المولات لها حوالي 1,30IMG مغزل. وينتج المول الغزل الناعم الدقيق.

وقد ساعدت آلات الغزل الجديدة على إحداث تغير في التاريخ يعرف باسم الثورة الصناعية عندما بدأت الآلات تحل محل الأيدي العاملة.

وأوجد الإنتاج المتزايد لصناعات الغزل طلبًا متزايدًا على القطن. وأدت هذه الحاجة إلى تطوير محلج قطن أسرع وأكثر إنتاجًا على يد المخترع الأمريكي إلي ويتني. وطور النساجون أنوالاً أحسن وأقوى تدار آليًا لاستيعاب الغزل الفائض. ثم تلت ذلك آلات لشغل الصوف وصناعة الدانتيل والتطريز وقص النماذج وأخيرًا لحياكة القماش إلى ملابس جاهزة بأعداد كبيرة.

وغزل القطن في مصنع عصري نموذج لكل أنواع الغزل، إذ يرسل القطن الخام بعد تنظيفه وترتيبه في أطراف متراكمة بأحجام منسقة، إلى آلات التمشيط. وبهذه الآلات أسطوانات دوارة عملاقة مغطاة بأسنان من السلك. وهنا يتم تمشيط الألياف المتداخلة وتنظيمها في صفوف مستقيمة متساوية. ثم تلف الألياف بعضها فوق بعض لتكوِّن شلات تبدو وكأنها حبال مفككة من غزل القطن الناعم. وتمر الشلة بعمليات السحب والمزج واللف، وبهذا تصبح أنعم وأكثر قوة وتناسقًا. وتنجز آلات الغزل هذه العمليات وتعطي الخيط التماسك والقوة المطلوبة.

اخترعت آلات جديدة لغزل الألياف الطبيعية القديمة، مثل الكتان والقنب، كما أن آلات جديدة تصنع لأنواع أخرى من الألياف، مثل الكابوك. وربما يتم تطوير آلات في المستقبل تصنع القماش مباشرة بدون غزله أولاً إلى خيط. ولكن حتى يأتي ذلك الوقت فإن المخترعين سوف يواصلون جهودهم لتحسين آلات الغزل.