معركة غرناطة سنة 897هـ، الموافق 1492م، بين مسلمي الأندلس بقيادة بني الأحمر ونصارى الأندلس. وكان من أسبابها قيام دويلات عديدة، إسلامية عربية، عرفت بدويلات عصر الطوائف، على أنقاض الدولة الأموية بالأندلس. وكان من بينها دويلة غرناطة التي استقلت سنة 630هـ، الموافق 1232م، على يد بني الأحمر. وأدى هذا التجزؤ إلى ضعف المسلمين بالأندلس، ومهد للإمارات النصرانية في الشمال للقيام في وجه هذه الدويلات الإسلامية العربية، على إثر ما قام بينها من التنازع على السلطة. وأخذت تسقط في أيدي النصارى واحدة تلو الأخرى، ولم يبق للمسلمين في الأندلس بعد هذا سوى مملكة غرناطة، وشاء الله أن تتّحد أسبانيا النصرانية وأراغون وقشتالة، مما مهّد للقضاء على غرناطة. فقد أعلنت الدولتان الحرب الصليبية على دولة غرناطة وزحفتا عليها وحاصرتاها، وأجبرتاها على الاستسلام بشروط تحقن دماءهم وتحفظ لهم أموالهم وحريتهم. ولكن ما لبث النصارى أن تنكروا للمسلمين، وحملوهم على التنصر. وقاوم المسلمون إلى حين، ولكن الخطب كان أكبر منهم، وفُقِد الفردوس، وظل العرب المسلمون بين قتيل وطريد.