الغذاء المجمد أحد أنواع الغذاء، أعدَّ بطريقة التجميد، وهي واحدة من أفضل طرق حفظ الأغذية. تجمد شركات صناعة الأغذية أغذية مثل السلع المطبوخة والعصير، والفطائر، والخضراوات. كما يجمد كثير من الناس الأغذية في منازلهم. فالتجميد يحفظ الأغذية بمنع نمو الميكروبات ويؤخر التفاعلات الكيميائية التي تفسد الأطعمة. وينبغي الاحتفاظ بكل الأغذية المجمدة في درجة حرارة -18°م أو أبرد من ذلك.

والتجميد السريع أفضل، في حفظ أغلب الأغذية، من التجميد البطيء. فالتجميد البطيء يغير بنية خلايا بعض الأغذية؛ ويؤدي هذا إلى تسرب سوائل معينة عندما يزول عنها الجليد لاحقاً. وينتج عن هذا التسرب تغيرات غير محمودة في تركيب الأغذية. فمثلاً يمكن أن يجعل التسرب الخضراوات رخوة، ويجعل اللحوم عسرة المضغ. كذلك قد لا يبرد الغذاء بالسرعة اللازمة لمنع نمو الميكروبات أو التفاعلات الكيميائية للغذاء. وتجميد الغذاء بالمنزل تجميد بطيء.

يكاد يكون التجميد التجاري لكل الأغذية من نوع التجميد السريع. فالتجميد السريع لا يسبب إلا قليلاً من التغيير في تركيب خلايا الأغذية، ويمنع التلف الذي ينتج عن الميكروبات والتفاعلات الكيميائية.

بدأ التجميد التجاري للأغذية في الولايات المتحدة قبل عام 1865م. كانت شركات صناعة الأغذية تجمِّد الأغذية، في الأصل، باستخدام قطع من الثلج تؤخذ من البرك. وفي أواخر الخمسينيات من القرن التاسع عشر شرعت هذه الشركات في صنع الثلج بعملية تتضمن ضغط النشادر آليًا.
استخدم الثلج لتجميد اللحوم والخضراوات بغرض توزيعها عالميًا. وقد سمحت هذه الوسائل المبكرة بالتجميد البطيء فقط. ولكن في عام 1925م طور كليرنس بيردزآي ، وهو مخترع من ماساشوسيتس بالولايات المتحدة عملية للتجميد السريع للأسماك والخضراوات. وفي عام 1929م اشترت شركة بوستم (الآن المؤسسة العامة للأغذية) براءة اختراعه وبدأت في إنتاج أغذية مجمدة. فانتشرت الأغذية المجمدة في الخمسينيات من القرن العشرين بعد أن توافرت معدات التجميد على نطاق واسع.