غدة صماء، توجد في الجزء الأمامي من العنق. وهي مكونة من فصين، يوجد كل منهما على أحد جانبي الرغامى (القصبة الهوائية). والفصان متصلان ببعضهما بشريط رقيق من الأنسجة. وتحيط بالغدة شبكة من الأوعية الدموية. تأخذ الغدة الدرقية اليود من الدم وتستخدمه في صنع هورمون الثيروكسين النشط، الذي يسمى أيضًا رابع يود الثيرونين، وكذلك ثالث يود الثيرونين. وهناك شكل غير نشط، من هورمون التيروكسين، يتم خزنه داخل الفصوص، في غرف تسمى الجريبات.

تتحكم الهورمونات الدرقية في عمليات استقلاب (أيض) الخلايا (التفاعلات الكيميائية الحيوية). فعند إطلاق هذه الهورمونات في تيار الدم، تزيد الخلايا معدل سرعتها في تحويل الأكسجين والمواد الغذائية، إلى طاقة، وحرارة، لازمتين لاستخدام الجسم. وخلال فترة نمو الطفل، إلى مرحلة البلوغ، تحث الهورمونات الدرقية على زيادة سرعة النمو. وكذلك ينبه إطلاق الهورمونات الدرقية النشاط العقلي ويزيد من نشاط الغدد الأخرى المنتجة للهورمونات.

يتم إطلاق التيروكسين، وثالث يود الثيرونين، في تيار الدم استجابة لحالات خاصة مثل الضغوط النفسية والحمل وانخفاض مستويات الهورمونات الدرقية في الدم. وتنشط هذه الحالات هورمونًا في الغدة النخامية يسمى الهورمون منبه الدرقية، والذي ينظم إنتاج هورمونات الغدة الدرقية.

وتنتج الغدة الدرقية هورمونًا آخر، هو الكالسيتونين، استجابة لارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم. ويدفع الكالسيتونين الكليتين، إلى طرد مزيد من الكالسيوم مع البول، كما يرفع كمية الكالسيوم المخزونة في العظام.


ضعف نشاط الغدة الدرقية. يسمى قصور الغدة الدرقية، وهو عيب ينتج عنه نقص في إنتاج الهورمونات الدرقية. ويؤدي هذا النقص إلى نقص عام في النشاط البدني والعقلي. وتظهر الأعراض في كل عضو من أعضاء الجسم تقريبًا، فيصبح الجلد جافًا ومنتفخًا، ويصبح الشعر رقيقًا وهشًا. وكذلك يصبح الكلام بطيئًا، والانعكاسات بطيئة، والذاكرة ضعيفة، مع إمساك وإعياء. ويسمى قصور الغدة الدرقية عند البالغين الوذمة المخاطية. وإذا استمرت الحالة في الأطفال بدون علاج، فإنها تسبب إعاقة بدنية وتخلفًا عقليًا.