غدانسك أو دانزج بالألمانية مدينة ساحلية بولندية تبعد ستة كيلو مترات عن بحر البلطيق. تقع على نهر فيستولا، مجرى الماء الرئيسي لبولندا. جعَل موقع المدينة منها واحدة من أهم الموانىء في أوروبا الوسطى. يبلغ عدد سكانها 466,50IMG نسمة.


وصف المدينة. غدانسك غنية بالمباني التاريخية لأنماط عديدة. من أشهرها كنيسة سانت ماري التي بُنيت أول الأمر في القرن الرابع عشر الميلادي. ومن المباني المشهورة الأخرى دار البلدية قوطية الطراز. تشكل غدانسك مركزًا حضاريًا متقدماً لشمال بولندا، وقد أُنشئت جامعة غدانسك في عام 1970م.


الأهمية الاقتصادية للمدينة. تشكل غدانسك مع جارتها، جدينيا أحد أعظم مراكز صناعة السفن في العالم. تنتج المصانع في غدانسك المواد الكيميائية، والأجهزة الكهربائية، والمواد الغذائية، والآلات، والمنتجات المعدنية، والمنسوجات.


نبذة تاريخية. أنشأ السلافيون غدانسك في القرن العاشر الميلادي. وأصبحت مركزاً تجاريًا غنيًا للعصبة الهنزية الألمانية خلال العصور الوسطى.
وأصبحت مقاطعة لملك بولندا عام 1466م. ولكنها كانت مستقلة إدارياً. وعندما تقاسمت روسيا وبروسيا بولندا عام 1793م، سقطت غدانسك في أيدي البروسيين.

بعد الحرب العالمية الأولى (1914-1918م)، أصبحت غدانسك مدينة مستقلة تحت إشراف عصبة الأمم. وكانت تغطي مساحة 1952كم² وبلغ عدد سكانها 415,000 نسمة. أدارت بولندا الاتصالات وطرق السكك الحديدية وجباية الجمارك. كان لغدانسك مجلس تشريعي، يديره ممثل عن عصبة الأمم.
في عام 1939م، طالب الألمان بضم غدانسك إلى ألمانيا، لكن بولندا رفضت فغزت ألمانيا بولندا في العام نفسه، وسقطت غدانسك في أيدي الألمان. دمرت القنابل غدانسك تدميراً كبيرًا خلال الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م). وبعد الحرب، أصبحت غدانسك جزءاً من بولندا، وأُعيد بناء ما تهدم منها. في عام 1970م، أصبحت غدانسك مركزًا للاحتجاج على النظام الشيوعي القائم بالبلاد. وقد أدت المظاهرات في غدانسك ومدن أخرى عام 1980م إلى تكوين نقابة التضامن العمالية التي نجحت في إقصاء الحكومة الشيوعية وإجراء انتخابات حرة مهدت إلى قيام حكومة جديدة في بولندا.