خطورة الغبار الذري. يشكل الغبار الذري خطورة على النباتات والحيوانات والبشر بسبب العناصر المشعة التي تدخل في تكوينه. وتشتمل هذه العناصر على حوالي 20IMG نظير لأكثر من 30 عنصرًا كيميائيًا ينتجها الانفجار النووي.

وتطلق النظائر المشعة في الغبار الذري الإشعاع لفترات متفاوتة. ويختفي معظم النشاط الإشعاعي الناتج عن الغبار الذري بعد عدة ساعات أو أيام. ونتيجة لذلك تساوي قوة النشاط الإشعاعي بعد مرور أسبوعين من الانفجار النووي جزءًا واحدًا فقط من ألف جزء من قوة النشاط الإشعاعي بعد ساعة واحدة من الانفجار. ويحدث ذلك لأن عددًا محدودًا من عناصر الغبار الذري يستمر في إطلاق الإشعاع لفترة طويلة. فالسترونتيوم 90، على سبيل المثال، وهو نظير مشع، يفقد نصف قوته الإشعاعية كل 28 سنة، بينما يفقد السيزيوم 137 نصف قوته الإشعاعية كل 30 سنة.
ويحدث التعرض للإشعاع الناتج عن الغبار الذري بطريقتين. ففي الطريقة الأولى تحدث الإصابة بالإشعاع بسبب التعرض للجسيمات والأحجار المشعة على الأرض. ويستطيع الناس حماية أنفسهم من هذا الإشعاع المباشر باللجوء إلى مخابئ تحت الأرض أو المكوث في المنازل، حيث يوفر غطاء التربة وجدران المنازل الحماية من الغبار الذري.

وفي الطريقة الثانية للتعرض يدخل الغبار الذري إلى الجسم عبر الهواء أو الغذاء أو الماء، الملوث بالنظائر المشعة. وفي العادة لا تبقى الجسيمات المشعة محمولة في الهواء لفترة طويلة، ولذلك لايشكل الهواء خطرًا إلا لفترة قصيرة. أما نقل الإشعاع عبر الغذاء فيستمر لفترات طويلة. ومن الطرق المعروفة لانتقال الإشعاع عبر الغذاء انتقال النظائر المشعة عبر اللبن، والذي يبدأ عندما يستقر الغبار الذري على الحشائش التي تتغذى بها الأبقار، حيث تنتقل بعض النظائر المشعة إلى لبن البقرة. ولذلك يتلقى كل من يشرب اللبن الملوث اليود 131، الذي يتجمع في الغدة الدرقية؛ والسترونتيوم 90، الذي تمتصه العظام؛ والسيزيوم 137، الذي يتجمع في العضلات والأنسجة الأخرى. ويتلوث الغذاء أيضًا بالترسب المباشر للغبار الذري على النباتات، وامتصاص جذور النباتات للنظائر المشعة من التربة.