كان لأنشطة الإنسان تأثير كبير في الغابات الحديثة. فمنذ بداية الزراعة قبل 11,000 سنة، أزيلت مساحات شاسعة من الغابات لإفساح المجال للمزارع والمدن. وخلال القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين، أزيلت مساحات كبيرة، نتيجة لعمليات قطع الأخشاب والتلوث الصناعي.

ويشهد عصرنا هذا إزالة الأشجار بمعدلات خطيرة في المناطق الحارة، وذلك لاستخدام الأرض للزراعة والصناعة في المقام الأول. وحتى نهاية الأربعينيات من القرن العشرين، كانت الغابات الاستوائية تغطي حوالي 16 مليون كم² من مساحة الأرض في العالم. وبحلول نهاية التسعينيات من القرن العشرين، كانت تغطي 8 ملايين كم² فقط. ويدمِّر حوالي 170,000كم² من الغابات الاستوائية كل عام، ومعظمها في أمريكا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا.

وفي مناطق أخرى من العالم يكون السبب الرئيسي لزوال الغابات هو التلوث الصناعي؛ إذ تطلق المصانع غازات سامة في الهواء، وتفرز مخلفات خطيرة إلى البحيرات والأنهار. وقد تتحد ملوثات الهواء مع الأمطار والجليد وأنواع الترسبات الأخرى وتسقط على الأرض أمطارًا حمضية.
وقد تحد هذه الملوثات من نمو النبات في منطقة ما، وتتسبب في موت معظم النباتات فيها. فقد أُصيبت مناطق الغابات في بعض أجزاء أوروبا بضرر بالغ، بسبب التلوث الصناعي. ويهدد التلوث أيضًا الغابات الواقعة في شرقي أمريكا الشمالية.

تقل كمية الأكسجين التي تطلق في الهواء عبر عملية التركيب الضوئي مع تقلص مساحات الغابات. وعملية تجديد الأكسجين في الهواء أمر حيوي لاستمرار الأحياء التي تتنفس الأكسجين وبقائها. كما أن تناقص كميات ثاني أكسيد الكربون المستعملة في عملية التركيب الضوئي، يؤدي إلى زيادة كمية ثاني أكسيد الكربون في الهواء. ونتيجة لذلك تحجز كميات أكبر من الحرارة قرب سطح الأرض بدلاً من انعكاسها إلى الفضاء. ويعتقد كثير من العلماء أن تأثير البيوت المحمية هذا يتسبب في ارتفاع مستمر في درجات الحرارة الشيء الذي قد يهدد الأحوال المناخية.