الغابات الاستوائية المطيرة. تنمو بالقرب من خط الاستواء حيث المناخ الدافئ الرطب طوال العام. وتنمو أكبر هذه الغابات في حوض نهر الأمازون بأمريكا الجنوبية، وحوض نهر الكونغو في إفريقيا ومعظم أجزاء جنوب شرقي آسيا.

ومن بين جميع أنواع الغابات، تتميز الغابات الاستوائية بأنها أكثر تنوعًا من حيث مكوناتها الشجرية. وقد يصل عدد أنواع الأشجار التي تنمو في الهكتار الواحد من الغابة إلى 150 نوعًا. ومازالت تكتشف أنواع جديدة من النباتات والحيوانات داخل هذه النظم البيئية، التي تعتبر أغنى البيئات في العالم. ولكن للأسف تتعرض هذه الغابات للقطع بمعدلات كبيرة.

وكل أشجار الغابات الاستوائية تقريبًا عريضة الأوراق ومستديمة الخضرة، بالإضافة إلى وجود بعض أنواع النخيل والسراخس الشجرية. وفي معظم هذه الغابات تتوزع الأشجار بين ثلاث ظُلل، ويصل ارتفاع الظلة العليا إلى حوالي 40م. وهناك أشجار قليلة ذات ارتفاع غير عادي، تسمى البوارز أو الشواهق ترتفع فوق مستوى الظلة العليا. وهناك ظلة ثانية على ارتفاع 20م وظلة سفلى على ارتفاع 10م.

تتميز طبقة الشجيرات والطبقة العشبية بكثافة متدنية؛ نظرًا لقلة الضوء الذي يتسرب خلال الظلل الكثيفة، غير أن هناك نباتات متسلقة ونباتات هوائية، تزيد من تزاحم الفروع في الظلال التي تستقبل أكبر قدر من الضوء. وتخزن بعض أنواع النباتات الهوائية، التي تعرف بالبرومليادات، الماء بين أوراقها الوردية. وتحتوي هذه النباتات على مجتمعات من الحيوانات الصغيرة مثل الضفادع والعناكب والسمندر. وتعيش معظم حيوانات الغابة الاستوائية أيضًا في ظلل، حيث تتوافر كميات كافية من الغذاء. وتشمل هذه الحيوانات الخفافيش والطيور والسحالي والقردة والأُبوسوم والكسلان والثعابين.