العناكب غازلة النسيج الدائري. وهي تنسج أكثر الأنسجة جمالاً وتعقيداً على الإطلاق. فهي تنسج أنسجتها الدائرية في المناطق المكشوفة ـ غالبًا ـ بين أغصان الأشجار، أو سيقان الأزهار. وتمتد خيوط الحرير الجافة من وسط النسيج الدائري بصورة إشعاعية، مثل أشعة العجلة، ثم تستعمل خيوطاً دائرية من الحرير اللزج حول تلك الأشعة، مصائد للحشرات.

وتقبع بعض أنواع العناكب غازلة النسيج الدائري في وسط النسيج، مترقبة لفرائسها، بينما تلصق أنواع أخرى خيطاً إشاريا وسط النسيج. ويختبىء العنكبوت في عشه، قرب النسيج، ممسكاً بالخيط الإشاري. وعندما تسقط حشرة في النسيج، يهتز الخيط الإشاري منبهاً العنكبوت، الذي يندفع إلى خارج عشه بسرعة كبيرة، للإمساك بالحشرة. وتنسج تلك العناكب نسيجًا دائريًا كل ليلة، يستغرق بناؤه مايقرب من ساعة، وتأكل النسيج القديم، للمحافظة على الحرير. بينما تصلح أنواع أخرى من تلك العناكب ـ أو تغير ـ أي جزء تالف من نسيجها.