التَّحْصِين عملية حماية الجسم من الأمراض بوساطة اللقاحات والأمصال. فاللقاح يجعل الجسم يصنع مواد تعرف بالأجسام المضادة التي تقاوم المرض. أما الأمصال فتزود الجسم بالمناعة، وذلك بإضافة أجسام مضادة إلى الدم مباشرة.

يوجد نوعان من التحصين: تحصين نشط يستلزم استعمال اللقاح، وتحصين خامل تستعمل فيه الأمصال.


التحصين (التمنيع) النشط. مصطلح آخر للتلقيح، ويحتوي اللقاح على مواد من شأنها تحفيز المناعة في الجسم لإنتاج أجسام مضادة لمرض معد معين. وهذه الأجسام المضادة تحمي الشخص إذا ما أصيب بالكائن الحي المسبب للمرض.

ويحتوي اللقاح على مادة قوية تكفي للبدء في إفراز الأجسام المضادة، ولكنها ليست بالقوة التي تسبب المرض فعلاً. ومعظم اللقاحات تحتوي على البكتيريا المسببة للمرض أو فيروسات ميتة. ويحتوي بعضها الآخر على الجراثيم الحية، ولكن في حالة ضعيفة حتى لا تسبب المرض. وتُعرف اللقاحات باسم الذوفانات، حيث تُصنّع من سموم تفرزها الكائنات المسببة للمرض. وتُعالج هذه السموم كيميائيًا بحيث تعطي المناعة دون أن تسبب المرض. وما زالت بعض اللقاحات تصنع من أجزاء أو إفرازات الكائنات المسببة للمرض. وتتكون مجموعة لقاحات أخرى من كائنات حية تشابه تلك التي تسبب المرض. وهذه الكائنات تعطي المناعة ولكنها لا تسبب الأمراض.

وتم تطوير التحصين النشط لاستخدامه لمقاومة العديد من الأمراض من بينها الطاعون والكوليرا والخُناق والحصبة الألمانية (الحميراء) والإنفلونزا والحصبة العادية والالتهاب السحائي والنكاف والالتهاب الرئوي وشلل الأطفال والسعار (داء الكلب) والكُزاز والسّعال الديكي والحمى الصفراء. ويجب أن تحقن معظم اللقاحات في الجسم، ولكن لقاح شلل الأطفال يمكن تناوله عن طريق الفم.

وتعطى جرعة واحدة من بعض اللقاحات حماية ضد العدوى مدى الحياة، بينما تتطلب بعض اللقاحات عدة جرعات لتكوين المناعة، ثم تُدعم بعد ذلك على فترات منتظمة بجرعات منشطة. ويعطى لقاح واحد للحماية من الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف. ومعظم اللقاحات تبدأ في إعطاء المناعة للشخص بعد حوالي أسبوعين من تناوله.

واللقاحات مأمونة، ويمكن الاعتماد عليها، ولكنها ليست كاملة الكفاءة. وعلى سبيل المثال فقد لا تحدث المناعة بنسبة تصل إلى 10% لمن تم حقنهم باللقاح. وفي بعض الأحيان تؤدي اللقاحات إلى ردود فعل ضارة. ولقاح شلل الأطفال على سبيل المثال، قد يؤدي إلى شلل الأطفال ويحدث ذلك في نسبة تصل إلى واحد لكل 2,7 مليون شخص يتم تحصينهم.


التحصين الإيجابي. هو حقن المصل داخل الجسم. ويحتوي المصل على أجسام مضادة تم تشكيلها في شخص آخر أو حيوان. وغالباً ما يعطي حماية فورية من العدوى، إلا أن التحصين الإيجابي يستمر لأشهر فقط، لأن الأجسام المضادة تتلاشى تدريجيًا. ويعطي الأطباء هذه الأمصال للأشخاص الذين سبق تعرضهم فعلاً لأمراض مثل التهاب الكبد والحصبة والكلب والكُزاز. وتعمل هذه اللقاحات ببطء شديد حتى تساعد هؤلاء المرضى. وبالإضافة إلى ذلك فإن الأطباء يستخدمون الأمصال لحماية الأشخاص من الأمراض التي لم يتم تطوير لقاحات لها.


التحصين والصحة العامة. أدخل الطبيب البريطاني إدوارد جنر اللقاحات في عام 1796م باعتباره إجراء وقائيًا من الجدري. وقد قضى لقاح الجدري على هذا المرض المخيف بحلول أواخر سبعينيات القرن العشرين.


--------------------------------------------------------------------------------

التحصين المطلوب للأطفال

--------------------------------------------------------------------------------

الســن اللقــــــــــاح
شهران الخُناق والكُزاز والسعال الديكي *شلل الأطفال
4 أشهر الخُناق والكُزاز والسعال الديكي، شلل الأطفال.
6 أشهر الخُناق والكُزاز والسعال الديكي.
16 شهراً الحصبة الألمانية والحصبة والنكاف *
18 شهراً الخُناق والكُزاز وجرعة منشطة للسعال الديكي وجرعة منشطة لشلل الأطفال.
4-6 سنوات جرعة منشطة للخُناق والكُزاز *
كل 10 سنوات بعد ذلك جرعة منشطة للخُناق والكُزاز .

* لقاحات الخُناق والكُزاز والسعال الديكي عادة ماتعطى في جرعة واحدة من لقاح.
يعطى لقاح ضد شلل الأطفال عن طريق الفم.
* لقاحات الحصبة الألمانية والحصبة والنكاف عادة ما تُعطى في جرعة واحدة.
* للبالغين الخُناق والكُزاز