التَّحْذير أسلوب يُنبّه به المخاطب إلى أمر مذموم ليجتنبه، مثل أن نقول: الاعتداءَ على المرافق العامة، أي تجنبوا واحذروا الاعتداء على المرافق العامة. ويسمّى الأمر المذموم الذي يُنبّه إليه؛ لاجتنابه مُحذَّرًا منه ، وللتحذير أربع صور يقاس عليها. الأولى أن يذكر المحذّر منه مفرداً ، نحو: الخيانةَ ؛ فإنّها خلق مذموم. الثانية أن يذكر المحذّر منه مكرّراً ، نحو: الكذبَ الكذبَ ؛ فإنّه صفة مذمومة. الثالثة أن يذكر المحذّر منه معطوفاً عليه ، نحو: الغدرَ والخيانةَ. الرابعة أن يذكر المحذّر منه تاليًا لـ (إيّا) دون عطف، نحو: إيّاك التسرعَ ، أو معطوفاً بالواو ، نحو: إيّاك والتسرعَ ، أو مجروراً بمن ، نحو: إيّاك من التسرعِ ، أو مصدرًا مؤولاً ، نحو: إيّاك أن تتسرع. وقد تكرر (إيّا) في أمثلة الحالة الرابعة على سبيل التأكيد، نحو: إيّاك إيّاك الإهمالَ.

وحكم إعراب المحذّر منه أنّه منصوب دائماً بفعل محذوف، فإن كان المحذّر منه مفرداً نصب بفعل محذوف جوازاً، نحو: الغدرَ ، أو احذر الغدرَ. وإذا كان المحذر منه مكرّراً أو معطوفاً عليه أو تالياً لـ (إيّا) نصب بفعل محذوف وجوباً، وتتصرف كاف الخطاب مع لفظة (إيّا) حسب المخاطب في النوع والعدد، نحو: إيّاك والغضب، وإيّاكن والتبرج.