تِجارَة الطلبات البريدية شكلٌ من أشكال تجارة التجزئة، يتم فيها بيع المنتجات بالبريد، حيث درجت شركات الطلبات البريدية، التي كثيرًا ما تُسمى مؤسسات الطلبات البريدية، على الإعلان عن منتجاتها بإرسال نشراتٍ أو خطابات أو بيانات مصوَّرة إلى العملاء عن طريق البريد. ولكن يلجأ كثير منها اليوم إلى جانب ذلك للإعلان في المجلات والصحف وعبر الإذاعة والتلفاز. وكثيرٌ من الشركات تُشجع العملاء على إرسال طلباتهم ليس بالبريد فحسب، وإنما بالهاتف أيضًا. وتدعو بعض الشركات العملاء أيضًا لزيارة مكاتب مبيعاتها، حيث يستطيعون اختيار سلعهم من البيانات المصورة أو من العينات المعروضة. وبسبب المجال الواسع لتجارة طلبات البريد التقليدية، يُشار إليها كثيرًا باسم تجارة التسويق المباشر.

وفي كثير من البلدان تطورت تجارة الطلبات البريدية من خلال البيع بالبيانات المصورة في المنازل. فقد كانت شركات الطلبات البريدية، تُرسل بياناتٍ كبيرةً مصورةً ومصقولةً إلى وكلاء، يقومون بعرضها على العملاء ويأخذون منهم طلبات السلع. وكان هؤلاء الوكلاء موظفين بالدوام الجزئي، وهم في العادة من ربات المنازل اللاتي يرغبن في كسب المال الإضافي. وقد أحب العملاء التسوق بالبريد لأسباب عديدة؛ فقد كان مناسبًا لهم أن يشتروا وهم في منازلهم، وكانت السلع تُرسل إليهم دون مقابل ويُمكن إعادتها إذا لم يرغبوا فيها، كذلك فمن الممكن أن يتم الدفع بالأقساط على فترات طويلة.

دخلت شركات بطاقات الائتمان وبعض محلات التجزئة في تجارة طلبات البريد المصورة الخاصة بها. وتشمل السلع التي تُباع بطلبات البريد، معدات الرياضة، ونباتات وأثاثات الحدائق، والملابس، والأجهزة الكهربائية. وفي اليابان يشتري الناس السيارات بطلبات البريد وتخصص بعض شركات طلبات البريد كميات محدودة لمنتجات الخزف الصيني، والأوسمة الكبيرة، وأشياء أخرى مشابهة.