التجارب على الحيوان تعبير يُراد به استخدام الحيوانات في الأبحاث العلمية. يجري العلماء كل عام التجارب على ملايين الحيوانات الحية. وتشمل الحيوانات التي تستخدم عمومًا في الأبحاث الطبية القطط والكلاب وخنازير غينيا والفئران والقرود والجرذان. وقد أدَّت التجارب على الحيوان دورًا كبيرًا في تقدّم الطب. فقد استخدمت مثلاً في تطوير العقاقير والإجراءات الجراحية وأجزاء الجسم الاصطناعية.

قام بتسجيل أول حالة معروفة لاستخدام الحيوانات في البحوث العلمية الإغريقي جالينوس في القرن الثاني الميلادي. وكانت التجارب الباكرة التي أجريت قبل تطوير المبنجات، مؤلمة للغاية. أما اليوم، فيستخدم العلماء المبنجات في التجارب على الحيوانات. وتمنع القوانين المعاملة غير الإنسانية للحيوانات. ولكن بعض الناس، بمن فيهم بعض العلماء يعارضون استخدام الحيوانات في التجارب. وتعمل العديد من جماعات الرفق بالحيوان من أجل قوانين أكثر صرامة على الاستخدام والعناية بحيوانات المختبر. وتطالب بعض المجموعات بإنهاء كل التجارب على الحيوان.

تسمى التجارب على الحيوان، التي تستدعي إجراء عمليات عليه تشريح الأحياء، ويسمى المعارضون لمثل هذا الشكل من التجارب على الحيوانات وسواه أحيانًا معارضي تشريح الأحياء.


مبررات التجارب على الحيوان. يقوم العلماء بإجراء التجارب على الحيوان لأسباب متعددة. فمثلاً يستخدمون الحيوانات لتجربة العقاقير الجديدة أو الإجراءات الجراحية. وتساعد مثل هذه التجارب في تحديد ما إذا كان بوسع البشر الاستفادة من العقاقير أو الإجراءات. كذلك يستخدم العلماء الحيوانات ليتعرفوا على الأضرار الجانبية المحتملة مثل مستحضر تجميل أو عقار أو بهارات أو مبيد لمنتج جديد.


الجدال حول التجارب على الحيوان. يعتقد البعض أن البشر لا يملكون حق إجراء التجارب على الأنواع الأخرى. وبناءًَ عليه، يقولون إن كل التجارب على الحيوان خطأ. ويجادل البعض الآخر بأن التجارب على الحيوان يمكن أن تكون ذات قيمة، لكنهم يرون أن هناك حاجة لقوانين أكثر صرامة لمنع القسوة على حيوانات المختبرات. كذلك يعتقد معارضو التجارب على الحيوان أن على العلماء أن يبحثوا بعمق عن وسائل بديلة لهذه التجارب. وتشمل هذه الوسائل تجارب أنبوب الاختبار على البكتيريا أو قطع من الأنسجة الحيوانية، واستخدام نماذج الحاسوب.

من جهة أخرى، يرى العديد من العلماء أنه بدون التجارب على الحيوان، ليس بوسعهم حل الكثير من المشاكل الصحية التي تواجه البشر. كذلك يحتج العلماء بأن المعاملة الإنسانية للحيوانات جزء مهم من الأبحاث، لأن الألم والمعاناة ينتجان بيانات لا يعتمد عليها. إضافة، لذلك يشير العلماء إلى أن أساليب التجارب البديلة ليست دائمًا مناسبة. مثلاً، اختبار عقار على أنسجة أو أعضاء معزولة لا يبين كيف يؤثر العقار على الجسم الكامل.


القيود على التجارب على الحيوان. أجازت العديد من الحكومات في الدول الصناعية تشريعات تقيد استخدام الحيوانات في التجارب. فقد أصدرت المملكة المتحدة قانونًا شاملاً (قانون الإجراءات العلمية لعام 1986م). يقيد استخدام الحيوانات في الأبحاث، وفي إنتاج واختبار المواد التي من المرجح أن تكون ضارة بالبشر أو البيئة الطبيعية.

يجب على العالِم أحيانًا أن يتقدم بطلب للحكومة للحصول على رخصة شخصية ورخصة مشروع لمباشرة التجارب على الحيوان. وتمنح هذه الرخصة فقط للعلماء الذين يتقرر أنهم أكفاء وذوو خبرة. وللحصول على رخصة مشروع، يجب أن يوضِّح مقدم الطلب الخلفية والمنافع المحتملة للمشروع. كما يجب تسجيل نطاق الضرر الذي يتعرض له الحيوان، والإجراءات المقررة لتخفيف الألم المبين.

وقد وضع القانون نموذجًا لتقييد التجارب على الحيوان، وصاغت الدول الأوروبية تشريعاتها على غراره، إلا أن القانون واجه صعوبة في فرضه.