التَّتراسَيكلين أحد المضادات الحيوية التي تستخدم لمعالجة الالتهابات. ويؤثر التتراسيكلين في العديد من أنواع البكتيريا والكائنات المجهرية الدقيقة الأخرى، بما في ذلك الريكتسيَّة. انظر: الريكتسية، بكتيريا. ويستخدم الأطباء مادة التتراسيكلين لمعالجة أمراض الحمى التيفية (التيفوئيد)، والتراخوما (التهابات العين) والتهابات الجهاز التناسلي. كما يستخدم التتراسيكلين في معالجات الالتهابات الجلدية (حبَ الشباب).

استخدم التتراسيكلين للمرة الأولى عام 1948م. ومنذ ذلك الوقت انتشر استخدام هذه المادة التي غالبًا ما تستخدم بشكل غير مناسب، وذلك عندما يستعمل لمقاومة مختلف أنواع الأمراض. ولقد تسبب انتشار استخدام هذه المادة في زيادة مقاومة بعض الكائنات المجهرية الدقيقة التي اكتسبت مناعة ضد استخدام هذه المادة المضادة لها. لذا، فقد أصبحت هذه المادة غير فعالة لمقاومة الأمراض الناتجة عن تلك الجراثيم.

وتقاوم مختلف أنواع التتراسيكلين معظم أنواع الجراثيم ذاتها، إلا أن بعضها يختلف عن بعض في مدى نجاح امتصاصها من قبل الجسم، ومدى فترات تأثير فعاليتها في الجسم. وتعمل مادة التتراسيكلين على إيقاف عملية تصنيع البروتين التي تقوم بها البكتيريا. وقد تتسبب مادة التتراسيكلين في إحداث آثار جانبية كثيرة، علمًا بأنها مادة مأمونة بشكل عام. فقد تؤثر الكميات الكبيرة من هذه المضادات الحيوية على الكبد وتلحق بها أضرارًا كبيرة، وكذلك تؤثر على الكُلى. كما قد يؤثر استعمال كميات كبيرة من هذه المادة على الأسنان التي لا تزال في حالة النمو، فيتغير لونها بشكل دائم. ولهذه الأسباب يتجنب الأطباء استخدام هذه المادة لمعالجة الأطفال والحوامل من النساء.