عَنْزُ البحر نوعٌ من السَّمك يعيش في البحار الدافئة والاستوائية. ولا يزيد طول معظم سمك عنز البحر عن 45سم. وله جسم مستدير ذو جوانب منبسطة.

والشوكات الثلاث الأولى في الزعنفة الظهرّية لعنز البحر متخصصة. وتستخدم السمكة هذه الشوكات لتكبير جسمها حينما يواجهها تهديد. ومن الممكن حجز الشوكة الأولى (وهي قصيرة وقوية) في مكانها بوساطة الشوكة الثانية الصغرى التي ترتفع، وتعمل عمل الزناد. فحينما تُذعر السمكة تختبئ في شق أو فجوة وتشبك شوكتها، ولا يستطيع أعداؤها عندئذ تحريكها من مكانها. ثم تعود إلى حجمها الطبيعي بإطلاق شوكتها الثانية.

ولسمك عَنْز البحر صلة وثيقة بالقادوح. وثمة 120 نوعًا من سمك عنز البحر والقادوح. ولسمك عنز البحر الذي يعيش في مياه الشواطئ الضحلة ألوانٌ مشرقةٌ. والمثال على ذلك سمك عنز البحرالفظ الذي يعيش عند الحواجز المرجانية في المحيط الهادئ، والمحيط الهندي. ولهذا النوع من السمك ظهرٌ أسود اللون ذو سمات خضراء، ودائرة برتقالية حول فمه، وُبقع فاتحة اللون على جانبه الأسفل. أما سمك عنز البحر الذي يعيش في المياه العميقة فيكون لونه أخضر باهتاً أو رمادياً. ويوجد عنز البحر الرمادي على شواطئ المحيط الأطلسي الشرقية والغربية. أما عنز البحر الرمادي الصغير فهو يعيش في كتل عائمة من الطُحلب البحري، وبهذه الطريقة يستطيع الانتقال إلى مسافات بعيدة. وتساعده سماته الباهتة على أن يبقى مختفياً في الطحلب. وبعض أنواع عنز البحر يستطيع إصدار أصوات عميقة. ويصنع ذلك عنز البحر الذي تعلوه خطوط سود، والذي يعيش في المحيطين الهادئ والهندي، بأن يحك بعض عظامه ببعض في قاعدة زعنفته الصدرية. ويتم تضخيم (تكبير) الصوت الذي يتم إصداره بوساطة ذبذبات مثانة السباحة الخاصة بالسمك. ولعنز البحر أسنانٌ تشبة أسنان الفئران، يستعملها في كسر المحار الذي يتغذّى به.