تقدم كثير من المدارس ووكالات التعليم تدريبًا للأشخاص الذين أصيبوا بالعمى عند الولادة، أو لمن فقد بصره في طفولته. يتعلم هؤلاء الناس طرقًا خاصة ومستقلة للقراءة والتعايش مع من حولهم. ويشغل هؤلاء في النهاية وظائف في عدد من المجالات حيث يباشر الرجال المكفوفون والنساء المكفوفات أنواعًا من الوظائف تماماً مثل الأشخاص المبصرين.
وسائل مساعدة المكفوفين. وتشمل طريقة بريل وهي نظام للنسخ بنقط بارزة يمكن تمييزها باللمس، وكتب تخاطب (تسجيلات على اسطوانات أو شرائط) وبها يمكن للمكفوفين القراءة. وتقدم عديد من المكتبات والمدارس كتبًا ومجلات منشورة بطريقة بريل أو مسجَّلة.

ويمكن بعض النبائط مثل الأوبتاكون والفاحص البصري المكفوفين من قراءة المطبوعات. والأوبتاكون صورة مكبرة لكل حرف يقرؤه المكفوف بلمس الصورة بأصابعه. وتُعدّ المفارس البصرية أجهزة حواسيب بمؤثرات صوتية يمكنها قراءة المادة المطبوعة بصوت عال.

ويستعمل كثير من المكفوفين عصًا طويلة لتحسس طريقهم أثناء السير بمفردهم. وتُدهن هذه العصا باللون الأبيض كي تميز أن مستخدمها كفيف. ويستطيع الأشخاص المدربون جيدًا على هذه العصا أن يسلكوا أماكن غير مألوفة بثقة تامة. ويستخدم بعض المكفوفين كلابًا مدربة تسمى الكلاب المرشدة لتوجههم.

وقد ابتكر المهندسون وسائل جديدة تساعد المكفوفين على السير بمفردهم، ومن أمثلتها جهاز السونار الذي يتم تركيبه على النظارة. يرسل الجهاز موجات صوتية تنعكس مرة أخرى، بعد اصطدامها بأي جسم في مسار الشخص، على هيئة صوت.
التعليم والتدريب. تأسست أول مدرسة للمكفوفين في باريس عام1784م. واعتقد معظم الناس، حتى منتصف القرن العشرين الميلادي، أن الأطفال المكفوفين يجب أن يتعلموا في مدارس داخلية خاصة. لكن كثيرًا من الأطفال المكفوفين يذهبون الآن إلى المدارس النظامية اليومية. ويلتحق بعضهم بفصول خاصة بالمكفوفين، أو بفصول فاقدي البصر جزئيا، لكن آخرين يلتحقون بفصول نظامية مع أطفال أصحاء النظر. ويذهب عديد من الشباب المكفوفين إلى الجامعة.

وتقدم عديد من البلدان إمكانيات خاصة وتدريبات للأطفال المكفوفين. وتوفر منظمات عديدة في مجالات أعمالها التدريب على وظائف مناسبة للمكفوفين.

وفي أغلب الدول العربية كالمملكة العربية السعودية والأردن ومصر، مراكز للأطفال المكفوفين يتعلمون فيها القراءة والكتابة بطريقة بريل والكتب الناطقة (التسجيلات والمسجلات والشرائط).

وفي بريطانيا، يمثل المعهد الوطني الملكي للمكفوفين أكبر منظمة تعمل من أجل المكفوفين (رينيب rnib). وقد تأسس هذا المعهد عام 1868م. ويعمل المعهد الوطني الملكي للمكفوفين في جميع المجالات لخير المكفوفين. وتتضمن بعض أنشطته تجهيز المطبوعات بطريقة بريل وتوفير أجهزة اتصالات أو أشياء أخرى وإعداد وإمداد كتب التخاطب (كتب ناطقة). ويدير المعهد الوطني الملكي للمكفوفين مدارس حضانة ومؤسسات تعليمية أخرى، ويدعم بحوث المصابين بالعمى. وتوجد هيئات مماثلة في أستراليا والولايات المتحدة منها الجمعية الملكية للمكفوفين في نيو ساوث ويلز والمؤسسة الوقفية الأمريكية للمكفوفين.

وتقدم وكالات كثيرة برامج تدريب مهنية لتعليم المكفوفين بعض المهارات مثل استعمال الآلة الكاتبة، وتشغيل أجهزة صناعية متنوعة. ويوفر عدد من هذه المؤسسات خدمات التعيين في وظائف للأشخاص الذين أتموا برامجهم التدريبية. ومع ذلك يجد كثير من المكفوفين صعوبة في الحصول على وظائف، حيث يرى أغلب أصحاب العمل أن الأشخاص المكفوفين ـ حتى ولو كانوا عمالا ًمهرة ـ عاجزون تمامًا.