العمارة القوطية. ازدهرت في غربي أوروبا في الفترة الممتدة بين منتصف القرن الثاني عشر والقرن الخامس عشر الميلاديين. وكلمة قوطي أصلها مصطلح اشتُقَّ من كلمة تعني الرَفْض. واستخدمها الفنانون والكتاب في القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين، الذين أرادوا إحياء العمارة الكلاسيكة لقدماء الإغريق والرومان في أوروبا. وقد اقترن الطراز القوطي بالقوط وبالشعوب الجرمانية التي دمرت كثيرًا من الفن الكلاسيكي في القرن الخامس الميلادي. وعارض كثير من الفنانين والكتاب التصاميم القوطية المعقدة وغير المنتظمة التي اختلفت كثيرًا عن النمط الكلاسيكي المتناسق.

وقد مكن نظام تشييد جديد المعماريين القوط من تصميم كنائس بجدران رقيقة ودعامات أخف من تلك التي كانت في كنائس الرومانسك. وكثير من الدعامات مكونة من مجموعات من الأعمدة بارتفاع عدة طوابق. وقد مد المعماريون القوطيون الدعامات إلى السقف، ثم قوّسوا كل عمود في شكل أضلاع مثل المظلة المفتوحة، وسدوا الفراغات بين الأضلاع بالحجر. وكانت تلك الأقبية المضلعة ضمن أهم الخصائص التي تميزت بها العمارة القوطية. وهناك مظهر آخر للطراز القوطي هو العقود المدبَّبة والاستعاضة عن أجزاء كبيرة من الجدران بنوافذ ذات زجاج ملون. وكان لمعظم الكنائس دعامات طائرة، وهي دعامات على هيئة عقود بشكل متعامد من الطوب أو الحجر تبُنى على الجدران الخارجية.

نحت المثَّالون أشكال القديسين وأبطال النصرانية على أعمدة مداخل الكنيسة. وقد اعتقد النصارى في القرون الوسطى بأن هؤلاء القديسين والأبطال سكنوا مبنى الكنيسة ودعَّموه.