. تمثل عمارة الروكوكو المرحلة النهائية لطراز الباروك. فقد تطورت في فرنسا حوالي 1720م، وانتشرت في الأقطار الأخرى خلال فترة الستين سنة اللاحقة. وبالمقارنة مع طراز الباروك النصبي الضخم،كانت عمارة الروكوكو أخف وأرق. وبالرغم من ذلك، فقد كانت مباني الروكوكو أغنى زخرفة من منشآت الباروك. ففي فرنسا تمثلت مباني الروكوكو في تلك المساكن الضخمة التي بنيت في باريس للنبلاء، ولكن أهم منشآت الروكوكو الجميلة، كانت تلك القصور والكنائس والأديرة التي شيدت في جنوبي ألمانيا والنمسا. وقد أنشأ دومينيكوس زيمرمان إحدى تحف الروكوكو بتصميمه كنيسة دي فيز (1745 ـ 1754م) في جنوبي ألمانيا.



إحياء عمارة بالاديو. يعكس هذا الاتجاه بشكل رئيسي التصميمات الكلاسيكية المعمارية لعصر النهضة. بدأ الطراز في أوائل القرن الثامن عشر الميلادي، وكان أكثر ظهورًا في إنجلترا، وظهر كذلك في شمالي إيطاليا وأمريكا الشمالية. ومعظم مباني إحياء عمارة بالاديو كانت مساكن ريفية.

وقد أدَخْل طراز إحياء عمارة بالاديو المعماري الأسكتلندي كولن كامبل بالرغم من أن رائد الحركة الأصلي هو اللورد بيرلنجتون، المهندس المعماري الإنجليزي غير المحترف. فقد صمم بيرلنجتون وصديقه وليم كِنْت أول مبنى مهم لإحياء عمارة بالاديو، وهو مسكن شيزويك في لندن (1725 ـ 1726م). وقد حاكى بيرلنجتون وكِنْت في تصميمهما عمارة بالاديو فيلاروتوندا. وشيد المعماريون المنزل في حديقة فسيحة تشبه الحديقة الرومانية كما كانوا يعتقدون. وقد أصبحت هذه الحدائق سمة لإحياء عمارة بالاديو.