(1327-1390هـ ، 1909- 1970م). محمد إبراهيم علي خطاط مصري كبير، اشتهر بتجويد الخطوط العربية جميعًا، وبالمدرسة التي أسسها بجهوده الخاصة لتحسين الخطوط العربية في الإسكندرية، التي وُلِدَ ونشأ بها وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي بمدارسها. أحب الخط العربي منذ حداثة سنه فاتجه للتدرب عليه حتى جوّده، وافتتح لنفسه مكتبًا عام 1929م، ثم استزاد من الخطاطين الكبيرين محمد حسني الدمشقي، انظر: البابا، محمد حسني، ونجيب الهواويني الذي كان خطاطًا للملك فؤاد، كما اتصل بالخطاط البارز الشيخ عبدالعزيز الرفاعي، وتفرغ للخط حتى أصبح علمًا بارزًا من أعلام النهضة الخطية الحديثة في مصر، وأخذ على عاتقه إنشاء مدرسة خاصة لتحسين الخطوط عام 1936م، أدارها بنجاح كبير، مما جعل وزارة المعارف تقرر دعمها لتصبح منذ عام 1939م مدرسة خاصة مجانية تابعة لها. وقد كرَّمته محافظة الإسكندرية بعد وفاته، فأطلقت اسمه على أحد شوارعها وعلى مدرسته التي خلفه في إدارتها الأستاذ كامل إبراهيم أخوه وأبرز تلاميذه. وقد مكنه تعليمه وثقافته من الاهتمام بتاريخ الخط العربي فكتب عددًا من الدراسات حوله، واستطاع إحياء بعض أنواعه الكوفية المنسية، واهتم بنشره وبتنظيم معارض له في الداخل والخارج بلغت عشرين معرضًا، كما سعى للاهتمام به متحفيًا. ومن آثاره المجموعة الفاروقية في الخط الديواني، ومصحف جميل خطَّه ونشره في لوحة واحدة يُعَدُّ الأول من نوعه، بالإضافة إلى خطوطه التي تزين أضرحة ومتاحف مصطفى كامل ومحمد فريد وسعد زغلول ومبنى جامعة الدول العربية في القاهرة، ومسجد ومدفن بورقيبة في تونس، وعدد كبير من اللوحات والأعمال الخطية، يوجد بعضها في متاحف الإسكندرية والبحيرة والدقهلية، وفي العراق وتونس وبلدان أخرى، بالإضافة إلى المجموعة الموجودة في متحفه. توفي في الإسكندرية ودفن فيها.