أبو علي الفارسي (288 - 377هـ، 90IMG - 987م). الحسن بن أحمد بن عبدالغفار بن سليمان الفارسي، أمه سدوسية من سدوس شيبان من ربيعة الفرَس.

اشتهر في علوم العربية، فوُصف بأنه أوحد زمانه في علم العربية، وإمام وقته في علم النحو، انتهت إليه الرياسة في هذا العلم، وكانت تُشدُّ إليه الرحال طلبًا لما عنده من علم العربية. أخذ النحو عن جماعة من أهل هذا الشأن كأبي إسحاق الزجاج، وأبي بكر بن السرَّاج وأبي بكر مَبْرَمان، وأبي بكر بن الخياط، وطوّف كثيرًا في بلاد الشام، ومضى إلى طرابلس، وأقام بحلب مدة، ثم رجع إلى بغداد بعد تطواف في أراضي الشام وفارس، وبقي بها إلى أن مات.

صنف أبو علي كتبًا حسنة لم يسبق إلى مثلها، واشتهر ذكره في الآفاق، وبرع من تلاميذه عدد من أعلام النحو، مثل أبي الفتح عثمان بن جني ، وعلي بن عيسى الربعي. وكان عضد الدولة البويهي يجله ويقول: أنا غلام أبي علي النحوي في النحو.

ولأبي علي تصانيف بديعة في النحو والصرف والقراءات، وأهم هذه الكتب: الإيضاح؛ التكملة، وقد صنفهما لعضد الدولة؛ الحجة للقراء السبعة؛ التذكرة؛ الأبيات المشكلة الإعراب؛ الإغفال، وهو مسائل أصلحها على الزجّاج؛ المقصور والممدود؛ التعليقة على كتاب سيبويه.

وكان يكتب مسائل نحوية في البلاد التي يزورها فيسمي كل كتاب باسم ذلك البلد، ولذلك نرى له كتاب المسائل الحلبية؛ المسائل البغدادية؛ المسائل الشيرازية؛ المسائل القصرية؛ المسائل الدمشقية؛ المسائل الكرمانية، وكتبًا أخرى غير ماذكر.

توفي أبو علي ببغداد وكان ذا مال، فأوصى بثلث ماله لنحاة بغداد والقادمين عليها، وماذاك إلا لحبه للنحو والنحاة.