الدولة العلوية الفلالية (1050هـ -، 1640م- ). الدولة العلوية الفلالية عرفت بالفلالية نسبة لقيام دعوتها في بادئ الأمر ببلدة تافيلالت المغربية.

عاصر العلويون الدولة السعدية، وتمكنوا من إعادة وحدة البلاد بعد أن تمزقت في عهد السعديين، وخاضوا من أجل ذلك معارك داخلية وخارجية، وردوا عن المغرب خطر العدوان الأوروبي.

تمكن سلاطين هذه الدولة من وضع يدهم على المدن الساحلية، مثل المهدية وطنجة والعرائش وأصيلا، بعد أن كانت تحت النفوذ الأسباني والبرتغالي والإنجليزي. وزاحموا الأتراك في المغرب الأوسط (الجزائر)، ومدوا نفوذهم داخله حتى وادي شلف.

وما لبثت الدولة أن خاضت معارك مهمة ضد المستعمرين. وتعتبر حرب الريف تحت قيادة عبدالكريم الخطابي من أهم هذه الحروب، ثم كان عقب هذا قيام الأحزاب السياسية، ووقوف الملك محمد الخامس إلى جانب المطالب الوطنية، ونفيه إلى مدغشقر، ثم كانت عودته عام 1375هـ، 1955م، ثم أخيرًا أعلنت فرنسا استقلال البلاد في 2 مارس عام 1956م. ويعتبر الملك الراحل الحسن الثاني وابنه الملك محمد السادس امتدادًا لهذه الأسرة التي قاومت وصمدت أمام عملية التفتيت من الداخل وعملية الغزو من الخارج.