علم النبات الإحاثي أو علم النبات الأحفوري، علم يعنى بدراسة النباتات البائدة. وهو فرع من علم الإحاثة الذي يختص بدراسة النباتات والحيوانات والكائنات الحية الأخرى البائدة. يقوم اختصاصيون يطلق عليهم اسم علماء الأحافير النباتية بدراسة تطور الحياة النباتية وأصول وعلاقات المجموعات النباتية. كما يقومون أيضًا بدراسة العلاقة بين الحياة النباتية ومناخ الأرض المتغير. يشمل علم النبات الإحاثي دراسة بعض الكائنات الحية البسيطة البائدة مثل الطحالب والفطريات والبكتيريا. كما يتضمن بالإضافة إلى ذلك البحث عن أقدم الأدلة على وجود حياة، في الصخور التي يتجاوز عمرها ثلاثة بلايين سنة.

يفسر علماء الأحافير النباتية تاريخ الأرض بالاستناد إلى دراسة الأحافير النباتية التي احتوتها الصخور الرسوبية (وهي صخور تكونت من الرواسب التي خلفتها الأنهار والبحيرات والبحار القديمة). وقد اكتشف علماء الأحافير النباتية أقدم النباتات البرية في صخور رسوبية تجاوز عمرها 430 مليون سنة. كما أن بقايا الغابات القديمة متوفرة في الصخور التي يبلغ عمرها 350 مليون سنة. وقد عاشت كل أسلاف المجموعات الرئيسية للنباتات البرية الحالية، في هذه الغابات. وأكثر النباتات عددًا على سطح الأرض في الوقت الحالي هي كاسيات البذور (نباتات مزهرة). واكتشف علماء الأحافير النباتية أن كاسيات البذور قد ظهرت لأول مرة قبل نحو 140 مليون سنة، خلال عصر الديناصورات.

يدرس علماء الأحافير النباتية الميزات التي طورتها النباتات حتى أصبحت قادرة على العيش في بيئتها. وهكذا يمكن لهؤلاء العلماء وصف نوع المناخ الذي كان سائدًا قبل ملايين السنين. لقد أسهم علم النبات الإحاثي في فهم كيفية وأسباب تغير مناخ الأرض. وهذا الفهم ضروري للتنبؤ بالتغيرات في الطقس التي قد يتسبب فيها البشر عبر تأثير البيت المحمي (التدفئة التدريجية لسطح الأرض).