العلوم عند العرب والمسلمين. خلال فترة العصور الوسطى، حفظ العرب والمسلمون الكثير من العلوم القديمة للإغريق والرومان، إذ ترجموا بدقة العديد من المؤلفات الإغريقية والرومانية إلى اللغة العربية، ومن خلال فتوحاتهم، أصبحوا على اتصال مع علم الفلك والتأريخ والطب الفارسي، ومع نظام الأرقام الهندي والنظام الرقمي العشري.

كما حقق العلماء العرب والمسلمون مساهمات مهمة في علم الفلك والرياضيات والطب والبصريات والعلوم الأخرى، وقام عالم الرياضيات العربي الخوارزمي بتنظيم علم الجبر وتوسيعه في أوائل القرن التاسع الميلادي، كما ألف ابن سينا، الطبيب العربي الذي عاش بين أواخر القرن العاشر ومطلع القرن الحادي عشر الميلاديين، موسوعة مشهورة عنوانها القانون في الطب، أجملت المعرفة العلمية في ذلك العصر، ووصفت بدقة التهاب السحايا والكزاز والعديد عن الأمراض الأخرى. وخلال مطلع القرن الحادي عشر الميلادي، أدرك الفيزيائي العربي الحسن بن الهيثم أن الإبصار ينتج عن انعكاس الضوء من الأجسام إلى داخل عيوننا. ووصف العين وصفًا دقيقًا واكتشف قوانين انعكاس الضوء وانكساره. ويعتبر ابن الهيثم منشئ علم البصريات الحديث، ولقد ظل كتابه المناظر المرجع الأساسي للبصريات لعدة قرون. وطور العرب والمسلمون الطريقة العلمية التجريبية واستخدموها بنجاح في دراسات الفيزياء والفلك والطب والكيمياء. لمزيد من التفاصيل عن إنجازات العرب والمسلمين العلمية.
وخلال القرن الحادي عشر الميلادي، ابتدأ الدارسون الأوروبيون في إظهار اهتمام متجدد بالعلم، وأدخلت العديد من الأعمال العربية العلمية إلى أوروبا وتُرجمت إلى اللغة اللاتينية التي كانت لغة التعلم في الغرب.