كيف تصنع العلكة. تختلف عملية صناعة العلكة باختلاف أنواعها وأشكالها. وبصفة عامة، تطحن محتويات أساس العلكة أولاً ثم تذاب وتنقَّى. ثم تخلط كل المحتويات ببطء في خلاطات. ولصناعة عصي العلكة، يمرّر المنتجون المكونات الممزوجة عبر سلسلة من آلات الفرد التي تجعل من العلكة صفحة عريضة. تُغطَّى الصفحة بقليل من مسحوق السكر، أو بديل للسكر لمنع الالتصاق ولإعطاء المذاق الحلو. ثم تقطع الصفحة إلى عصي. ثم تُبرد العلكة وتُترك لتتماسك في غرفة يتم فيها التحكُّم في درجة الحرارة والرطوبة بدقة. ثم تقُوم آلات ذات سرعة عالية بلف وتعبئة العلكة.


نبذة تاريخية. ورد ذكر العلك في نصوص عربية قديمة. قال الجاحظ في البيان والتبيين: دفعوا لأعرابية علكًا لتمضغه فَرَدَّتْهُ، فقيل لها في ذلك، فقالت: ما فيه إلاّ تعب الأضراس وخيبة الحنجرة. وقيل لأشعب: هل رأيت أطمع منك قط؟ قال: نعم، كلب يتبعني أربعة أميال على مضغ العلك. يعني أن الكلب تبع أشعب طمعًا في أن يلقي إليه لُفاظة الشيء الذي يأكله. وكان قدماء الرومان يمضغون الماستيكة. وهي علكة صنعوها من راتينج قلف شجرة المصطكي. ومنذ أكثر من 1000 عام كان هنود المايا في المكسيك يمضغون التشيكل وهي عصارة لبنية تستخرج من شجرة السبُّوتة في أمريكا الوسطى. ونحو عام 1850م أصبح شمع البرافين المُسكَّر أكثر شيوعًا من علكة الشجرة الراتينجية.

كانت بدايات العلك المعروف في الوقت الحاضر في أواخر عام 1860م. في ذلك الوقت تم نقل بعض التشيكل من المكسيك إلى الولايات المتحدة، لكي يُباع بوصفه نوعًا من المطاط، وحاول مخترعٌ في مدينة نيويورك يدعى تُوماس أدمز أن يحوِّل التشيكل إلى مطاط ولكن المادة لم تتماسك. وعندما قام أدمز بغلي التشيكل وجد أنها تحولت إلى علكة مضغ ممتازة. وسرعان ماكسبت هذه العلكة الاستحسان وفضلت على علكة الراتينج والبرافين. أنتجت العلكة الفقاعية أول مرة عام 1906م ولكنها لم تُحسن وتُسوق حتى 1928م.

في أواسط الستينيات بدأت شركات علكة المضغ في صناعة العلكة الخالية من السكر، ويوصي الكثير من أطباء الأسنان بالعلكة الخالية من السكر؛ لأنهم يعتقدون أن السكر قد يسبب تآكل الأسنان.

إلا أن البحوث ترى أن سكر العلكة العادية ينفصلُ عن المحتويات الأخرى، وأن غسيل اللعاب المستمر للأسنان الناتج طوال عملية المضغ يقلل من احتمال تآكل الأسنان. كما أن علكة المضغ ليست ضارة إذا ما ابتلعت مصادفة.