تاريخ العلاقات العامة. استخدمت بعض عناصر العلاقات العامة، مثل الإعلام والإقناع على مدى التاريخ. أما العلاقات العامة ـ بمفهومها الحالي ـ فقد بدأت تأخذ هذا الطابع بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى سنة 1918م. ومع نهاية القرن التاسع عشر، أدى الانفجار الصناعي السريع في كثير من الدول إلى ظهور مشروعات صناعية وتجارية معينة، وممارسات لم تتوافق مع مصالح الجمهور. وفي بداية القرن العشرين أدت هذه الظروف إلى نقد المشروعات. وأدرك مديرو الشركات أن رغبتهم في تحقيق أرباح أكثر زادت من حدة تلك الانتقادات. كما شعر كبار رجال الأعمال، أيضًا، بالارتياح لنجاح حملات العلاقات العامة، التي نفذتها المصالح الحكومية ومكاتب الخدمة الاجتماعية في بعض الدول وأسفرت عن تحقيق أهدافها. وبدأت المؤسسات في تصميم وتنفيذ البرامج لتفوز برضا الجمهور. كما شعرت المدارس والمستشفيات وغيرها من الهيئات غير الرِّبْحِية بأهمية الحاجة إلى جهود منظمة لكسب تأييد الجمهور.

وكان تطور العلاقات العامة بطيئًا حتى نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945م، إلا أنها تطورت بخطى سريعة منذ ذلك التاريخ حتى عمت المنظمات التجارية وغير التجارية كافة. وكان للنمو والتوسع في وسائل الاتصال الإعلامي الضخم أثره في نمو الاتجاه نحو تكوين رأي عام أكثر قوة من ذي قبل، كما أن الجمهور أصبح أكثر وعيًا مما كان يتوقعه الآخرون.