العُقُوبَةُ في القوانين الوضعية هي الجزاء الذي يوقَّع على من تدينه المحكمة لارتكاب جريمة ما. ويحدد القاضي عادة الحكم بالعقوبة، ولكن في بعض البلدان قد تقرر هيئة المحلفين العقوبة أو توصي بها. ويثبت القانون أحكام العقوبة على بعض الجرائم.

والمجرمون المدانون في معظم البلدان قد: 1- يقام عليهم الحدُّ الذي قرره الشرع. 2- يرسلون إلى السجن. 3- يفرض عليهم دفع غرامة 4- يوضعون تحت الاختبار أو المراقبة. وقد يُطلب أحيانًا من الشخص دفع الغرامة بالإضافة إلى عقوبة أخرى. كما أن هناك أنماطًا أخرى من العقوبات في بعض البلدان مثل الحكم بالإعدام والعقوبة الجسدية.

يفرض القانون الحكم بالعقوبة القصوى لمعظم الجرائم. وتعتمد العقوبة الفعلية على صحيفة سوابق الشخص المُدان، بالإضافة لخطورة الجريمة التي ارتكبها. وتثبت معظم البلدان عقوبة السجن مدى الحياة على مرتكبي جرائم القتل. وبناء على نظام العفو المشروط فإن بعض مرتكبي جرائم القتل يطلق سراحهم بعد عدة سنوات من الحبس. وقد يوصي القاضي بالعقوبة بالسجن لأقل عدد من السنوات، وينبغي على مرتكب جريمة القتل أن يقضيها. أما الشخص الذي يرتكب أكثر من جريمة واحدة فقد يحكم عليه بالعقوبة بالسجن لأكثر من فترة واحدة. وقد تنفذ هذه الأحكام بالتزامن أو بالتتالي. فإذا تزامنت الأحكام يقضي السجين الفترة الأطول بالسجن. وإذا تتالت تُجمع الفترات ويقضيها السجين جميعها. وأحيانًا يوقف تنفيذ الأحكام بالعقوبة بالسجن، ولكن في حالة ارتكابه لخطأ آخر يصبح الحكم الذي لم ينفذ نافذًا وقد تضاف إليه العقوبة على الجريمة الثانية. وفي نهاية الثمانينيات اخترعت بعض البلدان نظام البطاقات الإلكترونية ليبقى المدانون في بعض القضايا في بيوتهم، بدلاً من قضاء فترة العقوبة في السجن.


الغرامة. مبلغ من المال يدفعه الشخص الذي يخرق القانون للمحكمة. وهو يستعمل في المخالفات الأقل خطورة، وفي الحالات التي يكسب فيها الشخص مالاً من وراء الإجرام. يذهب هذا المبلغ إلى المحكمة ولايكون تعويضًا للشخص الذي فقد نقودًا أو عانى التلف. وللمحكمة أن تطالب بدفع الغرامات على أقساط تدفع خلال فترة محددة.

والحكم بفترة الاختبار أو المراقبة تعني أن يوافق الشخص على شروط معينة وأن يثبت وجوده بانتظام عند ضابط مراقبة سلوك المذنبين أو المشرف الاجتماعي. ويتلقى الشخص المدان المساعدة والنصح لمنعه من الوقوع في مشكلات أخرى، كما يبقى تحت سيطرة المحكمة.

تتضمن العقوبات الأخرى الحكم بالإعدام، والعقوبة الجسدية أو عدم الاستفادة من الخدمات الاجتماعية أو الإفراج المشروط. ولايرسل الأحداث إلى السجن عادة، بل يوضعون في أنماط أخرى من الحبس، أو يوضعون تحت مراقبة السلطات المحلية.

وللعقوبات أغراض متعددة؛ فعلى سبيل المثال يعاقب المجرم بالسجن لمنعه من إيذاء الآخرين. ويعتقد بعض المتخصصين في تنفيذ القانون أن الحكم بالعقوبة يردع ويحد من الجريمة بتوضيح نتائج خرق القانون لكل من له ميول إجرامية. ويظن الكثيرون من الناس أن الغرض الأساسي يجب أن يكون عقاب المجرم، وأن قسوة العقوبة يجب أن تعتمد على خطورة الجريمة. بينما يرى آخرون أن العقوبة يجب أن تهدف إلى إصلاح المجرمين ـ أي تحولهم إلى مواطنين يحترمون القانون.