عَقَّار الهلوسة أحد المواد العديدة التي تشوِّش فهم الإنسان لنفسه ومحيطه. وتؤدي هذه العقاقير إلى تغيير مؤقَّت في التركيب الكيميائي للدماغ، وتؤثّر في الحواس والمنطق ومقدرة الدماغ على التحكّم في العضلات وبعض وظائف الجسد. وقد تكون هذه التغيّرات طيبة جدًا، أو رديئة جدا ومفزعة. وقد قامت دول عديدة بسن القوانين التي تحظر صناعة وتوزيع وحيازة هذه العقاقير.

تسمَّى عقاقير الهلوسة أيضًا عقاقير مخدرة، وأكثر هذه العقاقير فعالية عقار أل. أس. دي، وهو مادَّة مخدِّرة.

ويُطلق على تأثيرات عقاقير الهلوسة أحيانًا اسم الرحلات، حيث يرى متعاطي هذه العقاقير ألوانا برَّاقة متحرِّكة خلال هذه الرحلة، ويتخيّل كذلك أن حجم وترتيب وشكل الأجسام كأنها تتغيَّر باستمرار. وربَّما يصاب المتعاطي بالهلوسة، أي يرى ويسمع أشياء لا وجود لها. وقد يقفز ذلك الشخص من نافذة دون إدراك منه بأنه يعرِّض نفسه للأذى أو حتى خطر الموت. وقد يتذكّر متعاطي هذه العقاقير الأحداث الماضية بحيويّة وينتابه شعور جارف بالخوف، أو الحزن، أو الرعب، أو شعور عارم بالمتعة والمحبَّة. ويعتقد متعاطو هذه العقاقير خلال الرحلة بأنهم اكتسبوا فهما جديدًا للّه وللكون ولأنفسهم.

يتراوح تأثير عقاقير الهلوسة بين ساعة واحدة وعدة أيام، وقد تظهر آثار ذلك بعد عدّة شهور على شكل ارتجاع فني. وقد يشعر الشخص بسعادة غامرة أو قلق شديد لعدة أسابيع بعد استخدام عقاقير الهلوسة. ويُصبحُ بعض المتعاطين مرضى عقليًا. ويختلف تأثير هذه الرحلات من شخص لآخر، ومن رحلة إلى رحلة. وتتأثّر هذه التجربة ونتائجها بثلاثة عوامل هي: 1- نوع وكمية العقار الذي تم تعاطيه، 2- الظروف المحيطة بتعاطي العقار، 3- شخصيّة ومزاج متعاطي العقار. وعليه فإن عقاقير الهلوسة لاتؤدّي إلى الإدمان. ويعتقد بعض المختصين أن تعاطي النِّساء الحوامل لعقار الهلوسة، يؤدّي إلى حدوث تشوّهات خلقية في المولود عند الولادة.

وقد يثبت يومًا ما جدوى عقاقير الهلوسة لمصلحة العلم. فقد استعملها العلماء لدراسة التركيب الكيميائي للدماغ، واستخدمها الأطباء علاجًا تجريبيًا لبعض حالات الأمراض العقلية.