مرض تاي ساخس اختلال وراثي يحدث بين الأطفال الذين ينحدر أسلافهم من شرق أوروبا ويتسبب في تلف بالدماغ. وينتج عنه كبر حجم الرأس والارتعاش والعمى والصمم، وفقدان القدرة والحيوية وأخيرا الموت. والمصابون بهذا المرض تظهر في شبكية عيونهم نقطة حمراء. وتظهر أعراض المرض على المصاب وعمره ستة أشهر. ولايوجد علاج لهذا المرض حتى الآن، ومعظم ضحاياه يعيشون فقط لثلاث أو أربع سنوات.

يصيب مرض تَايْ سَاخَسْ الأطفال الذين يقل لديهم إنزيم هكسوسامينيداز (أ)، وهذا الإنزيم يقوم بالتحكم في كمية الغنغليوزيد التي تتراكم في خلايا الأعصاب. والغنغليوزيد من الشحوم التي ينتجها التطور الطبيعي للخلايا. وتصاب خلايا الأعصاب التي تخزن كميات أكبر من اللازم منه، بالتورم وتموت أخيرا. ويتسبب كِبَر عدد خلايا الأعصاب المعطوبة أو الميتة في الإضرار بالدماغ. وأول من تعرف على علامات مرض تاي ساخس هما الطبيبان وَارَنْ تَايْ من بريطانيا وبَيرْنَادْ سَاخَسْ من الولايات المتحدة. وكان ذلك في الثمانينيات من القرن التاسع عشر الميلادي. وفي عام 1969م اكتشف الباحثون أن نقص إنزيم الهكسوسامينيداز (أ) هو المسبب للمرض. وفي الوقت الحاضر يستخدم العلماء أنواعًا من الاختبارات لتحديد فعالية إنزيم هكسوسامينيداز (أ) في عينات الدم والأنسجة المختلفة. وهذه الاختبارات تمكِّن من الإفصاح عما إذا كان الأطفال، وهم لايزالون في بطون أمهاتهم، يحملون مرض تاي ساخس. كما أن الاختبارات توضح أيضًا ما إذا كان البالغون ناقلين للمرض. وناقلو المرض أنفسهم غير مصابين به، غير أنه إذا كان الزوجان كلاهما من ناقلي المرض فإن أطفالهما ربما يرثون منهما المرض