تََاهِيتِي جزيرة في المحيط الهادئ الجنوبي، مشهورة بجمالها ومناخها الاستوائي. وهي أكبر جزر بولينيزيا الفرنسية، وهي إقليم فرنسي فيما وراء البحار يتكون من مجموعة من الجزر. وتاهيتي واحدة من جزر المجْمَع وعددها أربع عشرة جزيرة. ومدينة بابيتي أكبر المدن والميناء الرئيسي لتاهيتي. وهي أيضا عاصمة بولينيزيا الفرنسية.

اكتسبت تاهيتي شهرة عالمية باعتبارها فردوسًا استوائيًا من خلال أعمال العديد من الفنانين والكُتَّاب الذين زاروا الجزيرة أو عاشوا فيها. وقد صور الفنان الفرنسي بول جوجان جمال تاهيتي الساحر وجوها الهادئ في العديد من الرسومات. ووصفها عدد من الكتاب مثل هِيرلمان ملفل، وجيمْس مشنر من الولايات المتحدة وروبرت لوس ستيفنسن من أسكتلندا وصفا رائعاً. وقد ساعدت مثل هذه الأعمال في جعل تاهيتي محببة لدى السياح.

تبلغ مساحة تاهيتي 1,040كم² تقريباً. وتحيط بالجزيرة شُعَب مرجانية متكسِّرة. وتقع مساحة طويلة ضيقة من أرضها المسطحة الخصبة بمحاذاة الساحل حيث يعيش معظم السكان. أما المناطق الداخلية في الجزيرة فجبلية غير مأهولة تقريبًا. ويساعد سقوط الأمطار الغزيرة في تشكيل العديد من الجداول سريعة الجريان والشلالات الرائعة.

وبالجزيرة نباتات جميلة، تشمل أشجار جوز الهند والموز والبرتقال والباباي.

ويعيش 120,000 نسمة تقريبًا في تاهيتي وغالبيتهم من البولينيزيين أو من سلالة مختلطة من البولينيزيين والأوروبيين. وفيها بضعة آلاف من الصينين وقليل من الأوروبيين.

يعيش العديد من التاهيتيين في بابيتي أو حولها، ويعملون في قطاع السياحة، التي تُعدّ عماد اقتصاد الجزيرة. ويهيمن سكان تاهيتي الصينيون على تجارة التجزئة والشحن في الجزيرة. ويفلح الناس في المناطق الريفية الأرض، أو يعملون في صناعة صيد الأسماك. ويزرع الفلاحون ثمرة الخبز والقُلقَاس واليام لاستخدامهم الخاص. وينتجون كميات صغيرة من لب جوز الهند الجاف والفانيليا للتصدير.

كان سكان تاهيتي الأوائل من البولينيزيين الذين هاجروا إلى هناك من آسيا منذ مئات السنين. وكان أول أوروبي يزور الجزيرة هو القائد البحري البريطاني صمويل وَلِس في سنة 1767م. وقد أعلن أن تاهيتي تابعة لبريطانيا. وفي السنة التالية رسا فيها بحار فرنسي يدعى لويس أنطوان دي بوجنفيل وأعلن أنها تابعة لفرنسا وأصبحت تاهيتي بالفعل محمية فرنسية في 1842م، ومستعمرة لفرنسا في 1880م. وفي 1946م، أعلنت فرنسا جزر بولينيزيا الفرنسية إقليمًا فرنسيًا فيما وراء البحار. وقد قامت العديد من الحركات الاستقلالية في بولينيزيا الفرنسية في منتصف القرن العشرين، ولكن معظم الناس يرغبون في أن يظلوا تحت الحكم الفرنسي