التَّأمِيم مراقبة الصِّناعة على الصعيد الوطني وملكيتها من قبل حكومة بلد ما. تتضمن الصناعات المؤممة عادة، الخطوط الجوية ومؤسسات الغاز والكهرباء والمناجم والخدمات البريدية وخطوط السكك الحديدية وشركات الهاتف.

يؤدِّي التأميم في بعض الدول دورًا حيويًا في مجموعة من المفاهيم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، يطلق عليها اسم الاشتراكية. تؤمم هذه الدول بعض الصناعات لتقديم منتجات أو خدمات أحسن لمواطنيها. يقول الاشتراكيون إن التأميم يضمن مراقبة هذه الصناعات مراقبة ديمقراطية. ففيما مضى، أممت فرنسا وبريطانيا كثيرًا من الصناعات لهذا الغرض. لكن في السنين الأخيرة نتج عن التغيرات السياسية بيع العديد من الصناعات البريطانية والفرنسية إلى المستثمرين من الأفراد. ويسمى بيع الصناعات المؤممة إلى المستثمرين بالخصخصة.

أممت بلدان أخرى، لاسيما الدول النامية، بعض الصناعات لنزعها من الملكية الأجنبية. فمثلاً، بدأت بعض البلدان في الشرق الأوسط وغيرها، في الستينيات والسبعينيات استرجاع شركات النفط التي كان يملكها الأمريكيون وغيرهم. واستفادت هذه البلدان استفادة كبيرة عندما نقلت صناعة النفط من الملكية والمراقبة الأجنبية إلى ملكيتها، وكما فعلت مصر بتأميم شركة قناة السويس لاستخدام مواردها في بناء السد العالي الذي قدّم خدمات جليلة للبنية الاقتصادية في جمهورية مصر.


أشكال التأميم. هناك عدة أشكال للتأميم، تعتمد على كيفية إدارة الصناعة المؤممة. ففي الشكل العادي جدًا، ينشئ القانون المؤسسة العامة بوصفها هيئة مستقلة. وتعيِّن الحكومة مجلس المديرين الذين يسيِّرون الصناعة، وفي شكل آخر من التأميم وهو مراقبة الحكومة للصناعة عن كثب. وفي شكل ثالث، تشتري الحكومة حصة من المخزون من شركة محدودة ويملك القطاع الخاص الباقي.


المزايا والعيوب. لتأميم الصناعات بعض المزايا على صعيد الصناعات الخاصة، إذ يمكنها تقديم منتجات أو خدمات حيوية للعامة، لاتعود بالأرباح على الصناعات الخاصة إذا قدمتها، وباستطاعة الحكومة تشجيع الصناعات المؤممة على الاستثمار والتوسع في أثناء الانكماش الاقتصادي أو التباطؤ. كما قد تنمي الصناعات المؤممة بعض المؤسسات الاقتصادية الضعيفة، وتساعد على تخفيض الأسعار أثناء فترات التضخم.

يقول مؤيدو التأميم في بعض الصناعات: تقدِّم الشركة المحدودة المؤممة خدمات أكثر فعالية مما تقدمه الصناعات الخاصة. وتتضمن مثل هذه الصناعات مؤسسات الغاز والكهرباء وشركات الهاتف. ويقول المؤيدون أيضًا إن الحكومة جد ضعيفة إذا لم تراقب الصناعات الحيوية.

كما أن للتأميم بعض العيوب، إذ لا تكسب كثير من الصناعات المؤممة، ونتيجة لهذا توظف الحكومة الأموال المتحصلة من الضرائب لإعانتها ماليًا. ويعتقد نقاد التأميم أن نقص المنافسة يجعل الصناعات المؤممة غير فعالة، إذ يقولون إن الإعانات الحكومية تجعل الصناعات غير المربحة حية حتى وإن لم تعد مفيدة. كما يتخوف المعارضون من تمركز سلطة كبيرة لدى الحكومة إذا راقبت الصناعات الحيوية.