تَأثير البَيْتِ المَحْمِي عبارة شائعة تعني: تدفئة النطاق الجوي القريب من سطح التُّربة. وتنشأ عندما يحتجز جو التُّربة حرارة الشمس. وبدون هذا التأثير فإن معدَّل درجة حرارة سطح التُّربة يكون أقل من معدله الحالي بحوالي 33°م.

اكتسب تأثير البيت المحمي اسمه، لأن جو التُّربة يعمل مثل الزُّجاج أو الأسطح والجدران البلاستيكية للبيت المحمي. تدخل أشعة الشمس إلى البيت المحمي من خلال الزجاج أو البلاستيك وتُسَخّن الدَّاخل. ويعمل السطح والجدران على إبطاء سرعة خروج الحرارة.

وبالمثل فإن جو التُّربة يسمح لغالبية أشعة الشمس التي تصل إليه بالمرور خلاله، وتسخين سطح التربة. وترسل التربة الطاقة الحرارية مرَّة أخرى إلى الجو على شكل إشعاع تحت أحمر. وكثير من هذا الإشعاع لا يمرُّ بحرية إلى الفضاء؛ لأن غازات معيَّنة في الجو تمتصه. ومن بين هذه الغازات ثاني أكسيد الكربون والأوزون وبخار الماء. تزداد حرارة هذه الغازات فترسل الإشعاع تحت الأحمر مرّة أخرى تجاه التُّربة، مضيفة بذلك إلى دفء السطح.

وتزداد نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجوّ أساسًا بسبب الوقود الأحفوري مثل الفحم الحجري والزيت والغاز الطبيعي. ويؤدي تدمير الغابات، التي تمتصُّ الغازات، إلى ازدياد معدل ثاني أكسيد الكربون. ويعتقد بعض العلماء أن كمية ثاني أكسيد الكربون سوف تتضاعف خلال الفترة الواقعة بين منتصف القرن العشرين وحتى نهاية القرن الحادي والعشرين. ومن المتوقع أن يسفر ذلك عن تكثيف تأثير البيت المحمي، وأن يزيد متوسط درجة حرارة سطح التربة من 1,5 إلى 4,5°م بحلول عام 210IMGم. أما الغازات الأخرى التي تتسرب إلى الجو بكميَّات متزايدة فتشمل الكلوروفلوروكربون وغاز الميثان وأكسيد النيتروز، وهذه يمكنها مضاعفة تأثير ثاني أكسيد الكربون في المناخ.

وقد أثبت كثير من الدِّراسات أنَّ الأرض قد زادت درجة حرارتها بحوالي IMG,6°م منذ أواخر القرن التاسع عشر. وانحصرت السنوات الست الأكثر دفئًا في السجل في الثمانينيات من القرن العشرين. ولكن هذا التنوع في درجات الحرارة ربما كانت وراءه أسباب أخرى غير تأثير البيت المحمي. ويصعب توقع النتائج المترتبة عن التدفئة بدقة، لأن الأرض والجو والمحيطات تتفاعل بطرق معقدة. ويعتقد بعض العلماء أن تأثير البيت المحمي المُكثَّف ربَّما يغير نمط هطول الأمطار، ويرفع من مستوى سطح البحر، ويُغيِّر التوازن البيئي