التأتأة ويُطْلَق عليها أيضًا اللعثمة، شكل من أشكال الكلام يتسم بتكرار الأصوات أو المقاطع وبتطويل الأصوات وبالتردد في النطق أو يتسم بالإعاقة التامة في الحديث، عندما لا يَصْدُر أيّ صوت منطوق على الإطلاق، ويمكن أن تَصْدر جملة: اسمي محمد من الشخص المتمتم بطريقة مثل ¸ إإإ اسم م م م مي هـ هـ هـ هو ... (يعقب ذلك ثلاث ثوان من الصمت) ... حمد·

ويمكن أن يُصاحبَ هذا القطع للحديث حركات جُسمانية مُشّتتة للانتباه مثل طرف العين وتوتر عصبي بالرقبة والتواءات الوجه أو رعشات الوجه .

وغالبًا ما يفقدُ الناس بعضًا من الفصاحة (سلاسة الحديث) عندما يحاولون الكلام بسرعةٍ زائدة عن الحدود، وذلك في المواقف التي يكونون فيها مثارين أو منزعجين، أو عندما يضطرب تفكيرهم حول الكلمة التي يريدون أن ينطقوها. ولكن كل هذا يمثل نوعًا من المشاكل العادية التي يجب ألا نخلط بينها وبين التأتأة .

تبدأ التأتأة بصفة عامة قبل سن الثالثة وتنتشر بين الذكور أكثر منها بين الإناث، وكذلك فهي أكثرُ شيوعًا وانتشارًا بين المجتمعات الغربية.

لم يتفق المتخصصون في علاج عيوب النطق والحديث حول الأسباب المحددة التي تُؤدي إلى التأتأة ولقد اسُتْخِدمت أساليب مُختلفة للتخفيف أو للقضاء على هذه المشكلة. وَيعْتقد بعض المختصِّين بأن اتباع أسلوب واحد يمكن أن يفيد كل الناس الذين يعانون من التأتأة في حين يعتقد معظم الخبراء بأنه يجب تحديد أسلوب العلاج وفقا لاحتياجات الفرد .

وهناك العديد من الطرق التي من خلالها يمكن لأولئك الذين يعانون من التأتأة أن يتحدثوا بسلاسة تامة . ومن بين تلك الطرق القراءة بصوت عال مع الآخرين والحديث في المواقف المشجعة، أو الكلام مع الأصدقاء وبصفة عامة يجد الناس الذين يعانون من التأتأة صعوبة في الحديث عبر التليفون وأمام الجمهور أو في أي موقف يشعرون فيه بعدم الأمان.

ويمكن أن تصبح التأتأة خطيرة لدرجة أنها تؤثر في حياة الفرد الاجتماعية وتعليمه ووظيفته، ويمر الناس جميعا بتجربة الضعف الطبيعي في سلاسة الحديث وخاصة بين الأطفال.

ويجب على الإنسان منا ألاّ يُشعر الطفل بوجود مشكلات النطق لديه، حيث إنَّ التَّحلي بالصبر والهدوء عند الاستماع إلى حديث الطفل يمكن أن يساعده على تطوير سلاسة الحديث والثقة بالنفس، ولكن إذا ما استمرت مشكلات النطق عنده حينئذ يجب استشارة مُعالج مُتخصص لكي نَتجنب تدهور حالة النطق عنده