العَطَـــش إحساس تسببه حاجة الجسم للماء. تحتاج الأعضاء والأنسجة الداخلية للجسم، إلى كميات معينة من الماء والأملاح، حتى تعمل بشكل سليم. والماء والملح الكثير جدًا، أو القليل جدًا، يمكن أن يضرا الخلايا أو يدمراها. ولذلك يجب على الإنسان والحيوان تنظيم ما يتناولانه من ماء.

وكثيرًا ما يصف الناس العطش بأنه شعور بالجفاف في الحلق. وعدم وجود لعاب كاف يمكن أن ينتج عنه هذا النوع من العطش حتى إذا لم تكن الأعضاء والأنسجة الداخلية بحاجة إلى ماء. وبصورة مشابهة سوف يختفي الإحساس بالعطش الناتج عن حاجة الأعضاء والأنسجة الداخلية بسرعة بعد شرب الماء وابتلال الحلق. ولكن مالم يصل الماء إلى الأعضاء والأنسجة الداخلية، فسيعود العطش بعد فترة قصيرة. وعادة يشرب الإنسان والثدييات الأخرى السوائل قبل أن يحدث تغير كبير في الأعضاء والأنسجة الداخلية.

وتتأثر الأعصاب الحسية في الأعضاء الداخلية بحجم السائل في الأعضاء والأنسجة الداخلية. وهذه الأعصاب، تساعد على تنظيم كمية الماء التي يتم شربها. فالحواس الداخلية تكشف كمية الماء والملح داخل خلايا الجسم وخارجها. انظر: الحواس. وأحد مصادر هذه المعلومات منطقة في ساق الدماغ تسمى تحت المهاد البصري (الوطاء)، وهي مهمة للحفاظ على البيئة الداخلية. وتحتوي على خلايا عصبية، تستجيب للتغيرات في كمية الملح في الدم. وقد يكشف تركيز الملح في الدم، عن كمية الماء في خلايا الجسـم. فمثلاً ينتج عن انخفاض الماء في الجســم زيادة في تركيز الملح في الدم. وبهذا تؤثر كمية الماء في الأعضاء والأنسجة الداخلية، على كمية الماء التي يتخلص منها الجسم.