العضلات الهيكلية. تساعد في تماسك عظام الهيكل بعضها مع بعض وتعطي الجسم شكله. وتعمل على تحريك الجسم أيضًا. تكوِّن العضلات الهيكلية الجزء الأكبر من الساقين والساعدين والبطن والصدر والرقبة والوجه.

وتختلف هذه العضلات كثيرًا في حجمها حسب الوظيفة التي تؤديها. فتكون عضلات العين مثلاً صغيرة وضعيفة، ولكن الفخذ تكون عضلاته كبيرة وقوية. وتتكون كل العضلات من خلايا تسمى الألياف العضلية.

تتكون كل عضلة هيكلية من آلاف الألياف العضلية الأسطوانية الطويلة. وعندما تفحص هذه الألياف تحت المجهر ترى أحزمة داكنة تتبادل مع أحزمة ناصعة تسمى التَخطُّطَات. ولهذا السبب تسمى العضلات الهيكلية أيضًا العضلات المخططة.

تحدث هذه التخطُّطات عندما تتداخل الخيوط الرفيعة والسميكة بعضها مع بعض. وتتكون الخيوط السميكة من بروتين يسمى الميوسين، وتتكون الخيوط الرفيعة أساسًا من بروتين يسمى الأكتين.

توجد في الألياف العضلية عدة أجزاء متخصصة أخرى. وتحتوي كل عضلة على عدة عناصر تسمى النوى. وتحتوي هذه النوى على مواد لتنشيط النمو، تعمل على إعادة إصلاح الأجزاء المختلفة من الليفة العضلية عندما تبلى. وتحتوي كل ليفة عضلية أيضًا على آلاف المُتقدرات (الميتوكوندريا) الصغيرة التي تشبه النقانق. وتنتج هذه البُنْيَات الطاقة التي تحتاجها الليفة للحياة وتأدية عملها.
ترتبط الألياف العضلية بعضها مع بعض بنسيج ضام. وتتصل نهايات العضلات الهيكلية بالعظام بوساطة نسيج ضام قوي ومرن يسمى وترًا. وتتعلق إحدى نهايات العضلة بعظمة تكون ساكنة عندما تنقبض العضلة. وتسمى هذه النهاية المنشأ، وتسمى النهاية الأخرى المغْرز. وتكون متصلة بالعظمة التي تتحرك عندما تنقبض العضلة.

وعندما يقف الشخص منتصبًا تكون عدة عضلات هيكلية منقبضة لتجعل الجسم صلبًا. وتستطيع العضلات الهيكلية أيضًا أن تجعل الجسم يتحرك بينما يبقى الجزء الآخر ثابتًا. وتعمل العضلات الهيكلية بالطريقتين لأنها تعمل في ازدواج. وتسمى إحدى العضلات من كل زوج المثنية حيث تقوم بثني المفصل وتأتي بالطرف قريبًا من الجسم. وتسمى العضلة الأخرى الباسطة وتقوم بالعكس. فالعضلة ذات الرأسين في مقدمة العَضُد على سبيل المثال، تكون مُثْنية. وعندما تنقبض هذه العضلة ينثني المرفق ويتحرك الساعد واليد ناحية المنكب. وتقع العضلة ثلاثية الرؤوس خلف العَضُد وتكون باسطة. وعندما تنقبض يستقيم المرفق ويتحرك الساعد واليد بعيدًا عن المرفق. وفي نفس الوقت تسترْخي العضلة ذات الرأسين بحيث تستطيع العضلة ثلاثية الرؤوس أن تجذبها مرة أخرى إلى الأصل.