تنقبض كل العضلات عندما تتنبه. وقد قام العلماء بأبحاث كثيرة لمعرفة كيف تنقبض العضلات وكيف تتنبه.



كيف تنقبض العضلات. أثناء منتصف القرن العشرين الميلادي، وصف العالم الإنجليزي هكسلي النظرية الأوسع قبولاً لشرح كيفية انقباض العضلات. هذه النظرية تسمى نظرية الخيوط الانزلاقية، وتذكر أن خيوط الميوسين السميكة لألياف العضلة لها عدة زوائد صغيرة. هذه الزوائد تسمى جسر تقاطع العضلين، وتنشأ من خيوط الميوسين عندما تتنبه ألياف العضلة. وتتصل قناطر العبور هذه بخيوط الأكتين الرفيعة التي تجري متوازية مع خيوط الميوسين. وتشد هذه القناطر على خيوط الأكتين وتسبب انزلاقها بين خيوط الميوسين. وبينما تنزلق خيوط الأكتين تجذب معها نهايات العضلة ناحية الوسط لتجعل ألياف العضلة تنقبض.

ولكي تعمل قناطر عبور الميوسين، يجب إنتاج مادة ثالث فوسفات الأَدينوزين اللازمة لطاقة انزلاق خيوط الأكتين. وينتج عندما يتحد الأكسجين في ألياف العضلة مع مواد كيميائية في الغذاء. وتحتوي كل ليفة عضلية على كمية قليلة فقط من ثالث فوسفات الأَدينوزين. وعندما تؤدي العضلة عملاً شاقًا، تزداد قدرة الجسم لتحويل الغذاء والأكسجين إلى طاقة لتوفير الكمية المطلوبة من ثالث فُوسفات الأَدينوزين.



كيف تتنبه العضلات. تكون خلايا العضلة سهلة التنبيه لأن غشاء كل خلية مشحون كهربائيًا. ولهذا يقال إن الخلية العضلية بها كامن كهربائي. ينتج هذا الكامِن الكهربائي من وجود أيونات الصوديوم والبوتاسيوم (جزيئات مشحونة كهربائيًا) على كل ناحية من الغشاء. وتتحرك أيونات البوتاسيوم بسهولة خلال الغشاء وتتجمع في الخلية. ولا تدخل أيونات الصوديوم للخلية بنفس السهولة، بالإضافة إلى آليَّة الغشاء الخاصة التي تدفع البوتاسيوم داخل الخلية وتدفع الصوديوم خارجها. ومن ثم تحتوي الخلية طبيعيًا على كثير من البوتاسيوم وقليل من الصوديوم.

وتتنبه خلايا العضلة بوساطة أعصاب أو بوساطة هورمونات حسب العضلة المعنية. وعندما تتنبه الخلية العضلية يتغير كامنها الكهربائي بسرعة. ويسمح الغشاء المنبه باندفاع الصوديوم إلى الخلية وخروج البوتاسيوم منها. وتعكس آلية ضخ الصوديوم والبوتاسيوم هذا التغيير بسرعة وتعود الخلية لحالتها الطبيعية.

ويعمل التغيير في الكامِن الكهربائي بالخلية العضلية على خروج الكالسيوم من مناطق تخزينه داخل الخلية. ويتجمع الكالسيوم بعد ذلك بالخلية ويسبب جذب خيوط الأكتين لقناطر عبور الميوسين ويحدث الانقباض. وترتخي الخلية عندما يهبط مستوى الكالسيوم مرة أخرى للمعدّل للطبيعي.